السبت 14 شعبان 1445 ﻫ - 24 فبراير 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"صمام أمان" للآلاف.. تحويلات المغتربين تضخّ "أوكسجين" الدولار إلى لبنان!

الراي الكويتية
A A A
طباعة المقال

تحتفظ تحويلات اللبنانيين العاملين في الخارج والمغتربين، بخصوصيةٍ مطلقةٍ وشبه منفردة، كقناةِ ضخٍّ متواصلٍ للتدفقات النقدية بالعملات الصعبة، مع تسجيلِ تقدمٍ استثنائي في حصةِ المبالغ الواردة سنوياً لتناهز الثلث من إجمالي الناتج المحلي للبلاد.

وفي ختام عام متقلّب بأحداثه، قَدَّرَ البنك الدولي حجم تحويلات المغتربين الوافدة إلى لبنان بما يناهز 6.4 مليار دولار، أي من دون تغيير يُذكر عن أرقام العام 2022، فيما تشير تقديرات محلية الى ضخٍّ دولاري إضافي بنحو 5 مليارات دولار شهده العام 2023 يقدّر تسجيله بحصيلة النشاط السياحي المميّز في الموسم الصيفي، والمستكمَل جزئياً في موسم أعياد نهاية السنة.

ومن الثابت، وفق الخبراء والمراكز البحثية، أنه وفي ظل انسداد قنوات تدفق الاستثمارات الخارجية، فإن التحويلات الوافدة تشكل صمام الأمان لمعيشة مئات الآلاف من الأسر المقيمة، وجلّهم من اللبنانيين إضافة الى عائلات سورية وفلسطينية، والتي تتلقى مساعدات نقدية ذات طابع مستدام من العاملين في الخارج والمغتربين.

وبالمثل، فإن هذه التحويلات، اكتسبتْ أهميةً مضافةً وكبيرة في تصويب مؤشراتِ الميزان التجاري وميزان المدفوعات اللذين يعانيان انحرافاتٍ حادةً ناتجة عن انفجار الأزمات النقدية والمالية وتَوالي انهياراتها للعام الخامس على التوالي، فضلاً عن مساهمتها النوعية في معاودة بناء الاستقرار الهشّ للعملة الوطنية التي فقدت نحو 98 في المئة من قدرتها الشرائية مقابل الدولار الأميركي، قياسًا بالسعر الرسمي السابق.

رقمياً، حلّ لبنان في المركز الثالث إقليميّاً بقياس حجم التحويلات، مسبوقاً فقط من مصر التي استقبلت نحو 24.2 مليار دولار، والمغرب الذي سجلت تحويلاتُ مغتربيه نحو 12.1 مليار دولار.

لكن، وفق الرصد السنوي الذي يجريه البنك الدولي، فإن متوسّط كلفة التحويلات الوافدة إلى لبنان من بلدان ذات دخل مرتفع من ضمن دول منظَّمة التعاون الإقتصادي والتنمية، لا يزال عالياً جدّاً، بحيث برز تصنيف لبنان في اثنين من أغلى 5 ممرّات لتحويل الأموال.

أما في حساباتِ المضاهاة النوعية، ودائماً بحسب جداول البنك الدولي، فقد تَبَوَّأَ لبنان المركز الأوّل في المنطقة والمرتبة الرابعة عالميّاً من حيث مساهمة تحويلات المغتربين في الناتج المحلّي الإجمالي، والتي بلغت 27.5 في المئة خلال 2023، مقابل نسبة 35.7 في المئة في نهاية العام 2022.

عموماً، قدّر التقرير الدوري للبنك الدولي بعنوان «موجَز الهجرة والتطوير رقم 39»، والذي أوردتْه دائرة الأبحاث في مجموعة «الاعتماد اللبناني»، أن ترتفع تحويلات المغتربين حول العالم بنسبة 3 في المئة لتصل إلى 860 مليار دولار خلال العام الجاري، لقاء 836 مليار دولار خلال 2022.