السبت 23 ربيع الأول 1448 ﻫ - 5 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ضاهر: انتخاب الرئيس غير كاف.. ولا نوايا صادقة لإنقاذ البلد

رأى النائب ميشال ضاهر، أنه ليس في لبنان نوايا صادقة لدى المسؤولين اللبنانيين، لإخراج البلاد من النفق الاقتصادي والنقدي، وذلك نتيجة إما غباء فائض لدرجة لا يقبلها العقل والمنطق، وإما عدم إدراك لواقع وعمق الأزمة، معتبرًا أن إفلاس لبنان لم يأت صدفة أو من العدم، إنما حل علينا ماردًا مدمرًا نتيجة الفساد المستشري منذ العام 2000 حتى تاريخه، بحيث أدخلت الميليشيات إلى عمق الدولة، فتحكمت بمفارق السلطة، وعاثت في الخزينة والمال العام نهبًا وهدرًا وفسادًا.

ولفت ضاهر في تصريح لـ «الأنباء» الكويتية، إلى أنّه وبالرغم من جهنمية الوضعين المالي والاقتصادي، لا يوجد بعد خطة اقتصادية إنقاذية، مشيرًا إلى أن الإفلاس بدأ ماليًا، ومن ثم ارتد على الاقتصاد الوطني ضاربًا أسسه ومقوماته، وقد بدأ مؤخرًا بتوسيع الهوة المالية، بحيث أنه لم تعد الاستثمارات المحلية مهما كان حجمها، قادرة على تحويل الاقتصاد من ريعي إلى منتج بسبب إفلاس الدولة وسقوطها نقديًا.

وعليه أكد ضاهر أنه لا بد للمعنيين من أن يسحبوا رؤوسهم من الرمال، والنظر بجدية إلى خطورة ما قد ينتج عن الوضع الراهن من تداعيات قاتلة حال استمراره في الانحدار، وذلك كخطوة أولى وأساسية في طريق الإنقاذ، ومن واجب الحكومة ومجلس النواب، أن يلعبا دورهما على أكمل وجه، لا أن يتفرجا من خارج الحلبة على تفكك الدولة وموت البلاد، مشيرًا على سبيل المثال إلى أن الوسط السياسي انشغل في اليومين الماضيين بتحليل الأسباب التي أدت إلى إفلاس «سيليكون فالي بنك» في أميركا، مقابل صمت كلي عن أسباب انهيار لبنان وإفلاسه، وكأن البلاد تعيش الحياة الوردية ماليًا ومصرفيًا واقتصاديًا.

وردًا على سؤال، لفت ضاهر إلى أن أموال المودعين في المصارف اللبنانية طارت وتبخرت، والكلام بالتالي عن استرجاعها أشبه بشعار تحرير فلسطين، ولا بد بالتالي من إعادة هيكلة المصارف اللبنانية من خلال خطة دمج على قاعدة «مصرف جيد ومصرف عاطل»، ومن ثم إعطاء رخص لإنشاء مصارف جديدة تستطيع استقطاب إيداعات جديدة، شرط أن تكون هذه المصارف معفية من الاحتياط الإلزامي في مصرف لبنان، وذلك في سبيل تقويم الاقتصاد وتحريك العجلة النقدية والتجارية والصناعية في البلاد، كفى تلهيا في الحديث عن النتائج، فيما أسباب الإفلاس والانهيار مازالت حية وقائمة ومدمرة.

وأكد أن انتخاب رئيس للجمهورية، غير كاف وحده للنهوض بالبلاد في ظل عدم وجود قرار جدي وحاسم ببناء الدولة، وختم ضاهر مشيرًا إلى أن لبنان لم يدخل بعد في جهنم، فهو يقترب في ظل المشهدية الراهنة من أبوابها، التي إن انفتحت أمامه ودخل في طبقاتها حال عدم انتخاب رئيس حتى أيار/ مايو المقبل، سيكون اللبنانيون على موعد حتمي مع أتون النار حيث الاحتراق الفعلي والبكاء وصرير الأسنان.