
غارة إسرائيلية استهدفت أحد فروع القرض الحسن
في تصعيد غير مسبوق خلال الساعات الماضية، مزجت إسرائيل بين النار والإنذارات، إذ شنّ جيشها موجة غارات عنيفة على الضاحية الجنوبية وصور وعين قانا، تزامنًا مع تهديدات واضحة أطلقها رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير متوعّدًا “حزب الله” بضربة مدمّرة ومؤكدًا أن الجيش لن يوقف عملياته قبل “إزالة التهديد على إسرائيل”. كما أعلن الجيش الإسرائيلي رسميًا أنّ الغارات لا تزال مستمرة على مناطق متعددة في لبنان.
وجاءت هذه الضربات بعد ساعات فقط من إصدار 18 إنذارًا متتاليًا شملت الضاحية الجنوبية والبقاع والجنوب، ونُشرت معها خرائط ملوّنة تحدد مباني قيل إنها تُستخدم لأغراض عسكرية، مع دعوات للسكان إلى الإخلاء والابتعاد لمسافة لا تقل عن 300 متر.
وقد دوّت انفجارات قوية في محيط صور وعين قانا، حيث ارتفعت أعمدة الدخان من المواقع المستهدفة.
وقد أفادت معلومات بتدمير مبنى مؤسسة “القرض الحسن” في صور جراء غارة إسرائيلية استهدفته.
واستهدفت اسرائيل فروعاً للقرض الحسن جنوباً وجميع الفروع في البقاع التي تلقت تهديداً.
وبشنت إسرائيلي غارة جوية استهدفت فرعا لجمعية القرض الحسن في النبطية جنوبي لبنان.
كما شن الطيران الإسرائيلي غارة على مبنى يضم فرعا لجمعية القرض الحسن في بلدة السلطانية جنوبي لبنان.
كذلك شن الطيران الإسرائيلي غارة جوية استهدفت فرعا لجمعية القرض الحسن في مدينة بنت جبيل جنوبي لبنان.
كما استهدفت إسرائيل بغارة جوية فرعا لجمعية القرض الحسن في بلدة معروب الجنوبية ومبنى القرض الحسن في الهرمل شرقي لبنان.
وشن الجيش الإسرائيلي عدة غارات على بلدة عين بورضاي بلعبك شرقي لبنان وعلى بلدة حبوش جنوبي لبنان.
زامير يتوعد حزب الله بضربة مدمرة
وأجرى رئيس الأركان الاسرائيلي إيال زامير اليوم الإثنين، تقييما للوضع في القيادة الشمالية، مؤكدا أن الجيش لن يختتم الحملة العسكرية “قبل القضاء على التهديد الصادر من لبنان”.
وحسب الجيش الإسرائيلي، صادق رئيس هيئة الأركان العامة على الخطط الهجومية لاستمرار الحملة في الشمال، وأصدر تعليماته بتعزيز الجهد الهجومي والموقف الدفاعي في هذا القطاع.
وقال إيال زامير في تصريحاته: “جهدنا الأساسي يتركز على إيران. نحن نعمل بقوة ونضرب النظام الإرهابي بتعاون غير مسبوق مع الجيش الأمريكي. بعد أن بدأ حزب الله بإطلاق النار، أصدرت تعليماتي بالعمل بقوة ضد حزب الله أيضا. لقد خطط جيش الدفاع وهو مستعد للعمل في عدة ساحات في وقت واحد”.
وتابع: “لقد تم تحذير الحكومة اللبنانية والقوات المسلحة اللبنانية مرات عديدة مؤخراً لنزع سلاح حزب الله. إنهم لم يتحركوا، لذا فنحن نعرف كيف ندافع عن أنفسنا بوسائلنا الخاصة. لن ننهي هذه الحملة بضرب إيران فحسب، بل بتلقي حزب الله ضربة مدمرة.”
وأردف رئيس الأركان الإسرائيلي: “سنستمر في الإصرار على نزع سلاح حزب الله- وهذا مطلب لن نتنازل عنه. لن يختتم الجيش الإسرائيلي الحملة قبل القضاء على التهديد الصادر من لبنان”، مردفا: “الخطط جاهزة منذ فترة طويلة وسوف ننتهز الفرصة. أنا أثق بقائد القيادة الشمالية وقادة الفرق والألوية- الدفاع في لبنان وسوريا قوي. كل القوات اللازمة للدفاع والهجوم تحت تصرفكم. استغلوا الوقت والقدرات الكبيرة التي تمتلكونها: القدرات البرية، والنارية، والجوية، والبحرية، إلى جانب القوات الكبيرة المنتشرة على طول الحدود”.
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي “يدافع في الخطوط الأمامية للبلدات ويضرب لإزالة التهديدات”، مضيفا: “حماية السكان هي أولويتنا القصوى – لن يكون هناك المزيد من الإخلاء للبلدات في أرض إسرائيل. أمن السكان على رأس أولوياتنا”.
واستطرد زامير: “إلى سكان الشمال أقول من هنا- الجيش الإسرائيلي يسيطر على سماء لبنان وهو حاضر في الخطوط الأمامية. كل تهديد يتم رصده سيتم تفكيكه.. رسالتنا واضحة ويتردد صداها في جميع أنحاء الشرق الأوسط: سنضرب جميع قادة الإرهاب والفصائل التي تنهض لإلحاق الأذى بنا. لقد أثبتنا ذلك وسنواصل إثباته”، وفق وصفه.
وتأتي هذه التطورات عقب إعلان “حزب الله” مسؤوليته عن إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل فجر اليوم الاثنين، قائلا إنها جاءت “ثأرًا لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي ودفاعا عن لبنان”.