الأثنين 29 ذو الحجة 1447 ﻫ - 15 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

طرابلس بين خطر الانهيارات وسباق الإيواء… 114 مبنى مهدد والإنقاذ ينتظر التنفيذ!

أميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

في بلد تكثر فيه الأزمات على أنواعها، تبقى سلامة الإنسان أولوية، أو أنها يجب أن تكون، وعلى الدولة أن تحمي مواطنيها وأن تؤمّن لهم كل شروط الحياة الكريمة.

من المؤسف ما حصل في طرابلس، ففي أقل من شهر يسقط مبنيان وتُزهق أرواح بريئة، والوقت اليوم ليس لتراشق المسؤوليات ولا لإصدار البيانات، بل للعمل على عدم تكرار هذه المأساة، وأقله تأمين مراكز إيواء لسكان الأبنية المهددة التي بلغ عددها في آخر إحصاء 114 بناء، وهي مرشحة للارتفاع.

وربما من المجحف تحميل الحكومة الجديدة مسؤولية ما حصل، لكنها تتحمل مسؤولية عدم تكراره وتأمين مراكز إيواء للسكان.

وفي هذا السياق،قال نقيب المهندسين في الشمال شوقي فتفت، في حديثٍ لـ”صوت بيروت إنترناشونال”: “قصة المباني الآيلة للسقوط في طرابلس قصة قديمة جداً، ولم يهتمّ أحد بالموضوع”، لافتاً إلى أنّ ظروف انهيار كل مبنى تختلف عن الآخر، بانتظار التحقيقات لمعرفة ما إذا كان هناك تلاعبٌ في الأساسات، كاشفاً أنّ هناك مبنيين لديهما مشاكل في التربة.

وردّاً على سؤالٍ حول تأثير الزلازل والهزّات على انهيار المباني، أكّد فتفت أنّ الهزّات القديمة أثّرت على المباني، وكذلك الأمطار القوية تؤثّر على التربة، معتبراً أنّ كل مسؤول في الدولة اللبنانية هو مسؤول عمّا حصل، لافتاً إلى أنّ السلطة استمرارية، والحكومة الجديدة لا تتحمّل أسباب الانهيارات لكنّها تتحمّل تبعاتها، وإن كانت الأسباب قد تعود لخمسين سنة، إلا أنّ الجميع اليوم مسؤول عن تحمّل تبعات ما حصل، أولاً لجهة تأمين مراكز إيواء للمتضرّرين.

ولفت فتفت إلى أنّ بلدية طرابلس أبلغت السلطات المعنية، عبر الأصول القانونية والنيابات العامة، بأنّ هناك أكثر من 105 مبانٍ يجب إخلاؤها، كما أبلغت السكان بضرورة ترميم هذه المباني، “لكنّهم لم يفعلوا، ربما لظروفهم الاقتصادية الصعبة، لكن هذا لا يمنع عدم تحمّلهم المسؤولية”.

وعن دورهم كنقابة مهندسين، قال فتفت: “نحن نلعب أكثر من الدور المطلوب منّا، وكنقابة مهندسين ليس لنا أي دور حالياً، إذ ننظر إلى سلامة الأبنية الجديدة، ونقوم بتطويع بعض المهندسين لمساعدة البلدية والدولة من أجل إجراء الإحصاءات السريعة لوضع المباني”، لافتاً إلى أنّ عدد المباني الآيلة للسقوط مرشّح للارتفاع.

وإذ أشار فتفت إلى الخطة التي وضعتها الدولة، قال: “علينا الانتظار لمعرفة مدى نجاحها وتطبيقها”، متطلعاً إلى هذه الخطة كإدارة أزمة، مؤكداً أنّ “العبرة في التطبيق”.