الجمعة 11 محرم 1448 ﻫ - 26 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

فرنجية: التحوّل الرقمي ضرورة وطنية لدولة فاعلة ومسؤولة في لبنان

اختتمت في جامعة بيروت العربية – حرم طرابلس أعمال المؤتمر المتخصص بعنوان “Digital Transformation & AI for an Empowered Lebanon”، الذي نظمته الجامعة بالتعاون مع إرادة اتحاد رجال الأعمال للبحث والتطوير، برعاية وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية فادي مكي.

شارك النائب طوني فرنجية في الجلسة الثانية، مؤكدًا أنّ من أبرز أسباب الانهيار في لبنان هو غياب مرجعية القرار وعدم وجود من يتحمل المسؤولية بصلاحيات واضحة وصريحة. وأوضح أنّ تجزئة الصلاحيات في القطاعات الحيوية مثل الكهرباء والنفايات والاتصالات، إلى جانب وجود هيئات ناظمة أفقد هذه القطاعات مركزية القرار، أدت إلى تراجع واضح في الأداء. وذكر أنّ التغذية الكهربائية كانت تصل إلى 20 ساعة يوميًا، بينما أصبحت اليوم 4 ساعات فقط، فيما تراجع لبنان في قطاع الاتصالات من المرتبة الخامسة عالميًا إلى المرتبة 120.

وشدّد فرنجية على أنّ لبنان لا يحتاج إلى مزيد من التشريعات، بل إلى قرار وسلطة تنفّذ وتستثمر، مستفيدًا من الطاقات البشرية الغنية في البلاد. وأوضح أنّ لجنة تكنولوجيا المعلومات عملت على مشروع قانون لإنشاء هيئة ناظمة للتحوّل الرقمي، وهو قطاع غير موجود أساسًا، وتم تعديل المشروع لإنشاء هيئة تنفيذية تتمتع بصلاحيات شبه مطلقة وميزانية مستقلة لضمان تطبيق مبدأ المساءلة، بدل الاقتصار على طلب التمويل عبر الهبات الدولية.

وأشار إلى أنّ الهيئة التنفيذية للتحوّل الرقمي تهدف إلى تطوير تطبيقات لإنجاز المعاملات الرسمية بما يسهل حياة المواطن، ويزيد الإنتاجية ويقلل الفساد، مع التركيز على أهمية وجود هيئة وطنية للأمن السيبراني لحماية بيانات المعلومات. وأوضح أنّ القانون بعد التعديلات في لجنة تكنولوجيا المعلومات، وبحال صدوره عن مجلس النواب، سيتيح للهيئة ممارسة مسؤولياتها بشكل كامل، ما يجعلها قابلة للمحاسبة في حال إخفاقها في تحقيق النتائج المرجوة.

ورأى فرنجية أنّ قطاع التحوّل الرقمي يحتاج إلى وزارة سيادية بميزانية مستقلة، لأن إبقائه ضمن وزارة دولة لن يؤدي إلى النتائج المطلوبة ولن يضع لبنان في مصاف الدول المتقدمة. وختم مؤكّدًا أنّ عدم الاستثمار في هذا القطاع يُظهر فقدان البوصلة ويعبّر عن استخفاف بمستقبل لبنان ومصيره.