الثلاثاء 20 ذو القعدة 1445 ﻫ - 28 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

قاسم: لبنان لا يتحمل الفتن والقتال الداخلي

أكد نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، في الاحتفال التأبيني للشهيد عباس ‏ديب دعيبس في بيروت، “اننا جاهزون إذا ما وسَع الكيان ‏الإسرائيلي الحرب، وإن كانت قناعتنا باستبعاد توسعتها، ولن تنفع لا تهديدات مسؤوليه ولا التدخلات الخارجية في أن تؤدي إلى ثنينا عن موقفنا المساند ‏الذي سنستمر فيه مادامت المعركة قائمة في غزة، وإلى الذين يبحثون عن الحل نقول لهم أوقفوا الحرب في ‏غزة فهو الخيار الوحيد وهو المتاح من أجل إنجاز حل سياسي بالتعاون مع المقاومة الفلسطينية في غزة، ‏عندها تتوقف أعمال جبهات المساندة وعندها أيضاً يتحقق الاستقرار العام في المنطقة، لأنَّنا بالأصل جبهة ‏مساندة ولسنا في حالة حرب مباشرة، الحرب هي في غزة ويجب أن تحل هناك أولاً”. ‏

وقال: “هنا نسجل أهمية صلاة العيد التي حصلت في قرى جنوب لبنان في جبل عامل مع حضور الناس، ومع تفقد ‏الشهداء والأموات على الرغم من إطلاق النار الإسرائيلي الذي حاول أن يُرعب أو أن يخيف الناس، لكن ‏الناس تصرفوا بطريقة ثابتة مطمئنة، وهذا يعتبر من الإنجازات الكبيرة أنَّ بيئتنا التي تحضن المقاومة ‏وتقدِّم الشهداء هي بيئة شجاعة واثقة بنصر الله تعالى، لا تخشى تهويلات العدو وتعلم أنَّ هذا الحزب مستعدٌ ‏أن يبقى في المقدمة وفي الصدارة يدافع عن مستقبل هذا الشعب وهذه الأمة وهذا الخيار الذي اخترناه في ‏سبيل الله تعالى.‏ ‏ نحن حرصنا كحزب الله في لبنان أن نكون جبهة مساندة بحدود وضوابط وبالحد الأدنى من التأثير على ‏حياة باقي اللبنانيين، ولذلك تلاحظون اليوم أنَّ جبهة الجنوب مشتعلة ولكن باقي اللبنانيين يعيشون حياتهم ‏بشكل عادي وطبيعي في كل المجالات. إذاً لمن يتحدث عن عوائق في داخل لبنان سواء كان عائق عدم ‏انتخاب رئيس جمهورية أو عائق بعض الفلتان الأمني الموجود أو عائق عدم انتظام الحياة الاقتصادية في ‏البلد نقول لهم هذه العوائق منكم وليست من المساندة التي تحصل في الجنوب، بدليل أنَّ الانتخابات النيابية ‏عندما حصلت اختار هذا الشعب من يريد كنوَّاب، ومن الذي يختار الرئيس؟ النواب في المجلس النيابي، ‏من الذي يمنع النواب في المجلس النيابي أن يختاروا رئيساً؟ الجواب هو وجود تشرذم كبير واختلافات ‏كثيرة بين الأطراف المختلفة بحيث لا يستطيع أحداً أن يجمع 86 في الدورة الأولى أو 65 في الدورة ‏الثانية، إذاً من الذي يعطِّل الانتخابات؟ كل القوى النيابية مسؤولة عن تعطيل الانتخابات، فلا تلقوا اللوم ‏على حزب الله وحركة أمل، ولا تقولوا أن السبب جبهة الجنوب، كلا فكلهم متمسكون بآرائهم وقناعاتهم، ‏أتدرون قبل ستة شهور إذا قمتم باستفتاء ما هي آراء النواب حول انتخابات الرئيس، وقمتم باستفتاء آراء ‏النواب اليوم تجدون نفس الرأي! لا أحد منهم يريد أن يتزحزح خطوة واحدة! فلماذا مطلوب منا أن ‏نتزحزح ونحنا نشكل كتلة مهمة جداً؟! والعجيب أنهم يقولون أنهم يريدون انتخاب رئيس يستفز المقاومة! ‏أتريدون أن تختاروا رئيساً ضد المقاومة؟ فهل تتوقعون أن نتقبلكم ونقول لكم أهلاً وسهلاً، وتعالوا لتخريب ‏البلد بعد كل هذا الجهاد والتضحية وحماية البلد من إسرائيل وطرد العدو الاسرائيلي وطرد العدو التكفيري ‏وكل هذه التضحيات التي قدَّمناها من أجل أن يكون البلد في وضع سياسي مستقر ويختار بطريقة ‏صحيحة!! لن نسمح لكم بتخريب هذ البلد، وسنبقى نعمل بقناعتنا بحسب الدستور، وكل هذه الفوضى التي ‏تحدثونها لن تقدِّم ولن تؤخر”.

أضاف: “أقول لكم أكثر من هذا، نحن تجاوزنا في الفترة السابقة عدة مرات الفتنة ‏المذهبية وتجاوزنا الفتنة الطائفية. وتجاوزنا اي خطوة من خطوات الحرب الأهلية وتنازلنا عن بعض ‏حقوقنا حتى لا تُستغل فرصة من أجل التقاتل الداخلي، وسنبقى كذلك لأنَّنا مقتنعون بأنَّ هذا البلد لا يتحمل ‏أن تكون فيه فتن وقتال داخلي وإن شاء الله لن يحصل هذا لأنَّنا في الموقع الذي نؤثر فيه في منع مثل هذه ‏المهاترات التي يقوم بها البعض.‏ سنحمي لبنان القوي بثلاثية الجيش والشعب والمقاوم، ولن نمكِّن العدو أن يستثمر بإضعاف لبنان. أقول لكم ‏بوضوح نحن كحزب الله ومعنا حركة أمل وكل الفريق الموجود مرتاحون لهذا الاتفاف الشعبي حولنا. نحن ‏لا نعيش هاجس أنَّ الناس معنا أو ليسوا معنا، فالحمد لله الشعب اللبناني معنا والذي يقول لا فليقدم لنا ‏الدليل، بالوضع الحكومي وضعنا جيد، بالوضع الشعبي العام وضعنا جيد، بالانجازات وضعنا جيد، يبقى ‏بعض الناس غير المقتنعين فليعبروا عن عدم إعجابهم، لكن هذا لا يمثل اللبنانيين، الذي يمثل اللبنانيين هو ‏هذا التقسيم الموجود في داخل المجلس النيابي، وهو الخيارات التي تثبت أنّها لمصلحة لبنان. لذلك أنا أقول ‏لكم نحن مرتاحون لهذا التأييد الشعبي الموجود لنا”. ‏

وختم: “نحن نعتقد أن المقاومة بسلاحها مطلب أساسي لغالبية اللبنانيين، وأكثر من ذلك نحن نؤمن بأنَّ الدولة هي ‏التي يجب أن تحتكر السلاح من أجل الأمن الداخلي ومن أجل حماية البلد، ولكن سلاح المقاومة لا علاقة له ‏بالأمن الداخلي، فسلاح المقاومة له علاقة بمواجهة إسرائيل، فكفى تحججاً بالسلاح والسلاح، اعترفوا أنكم ‏ضِعاف، وقولوا أنكم غير قادرين على فعل أي شيء، وقولوا أنَّ كل الدعم الخارجي ما عم بيخليكم تطلعوا ‏لفوق. قولوا أنَّ بعض حلفائكم تركوكم من الخارج ومن الداخل وأصبحتم تشعرون بضعف. فأوقفوا هذا ‏التحجج بأنَّ عدم انتخاب رئيس للجمهورية وعدم استقرار البلد هو بسبب سلاح المقاومة! لولا هذا السلاح ‏المقاوم لما استقر البلد ولما تحررنا من إسرائيل، وسيبقى معلماً أساسياً لحماية البلد، ولحماية استقراره. نحن ‏مع منع السلاح المتفلت الموجود عند أولئك الذين يفكرون باستخدامه في التقاتل الداخلي وليس من أجل ‏حماية ونصرة لبنان”.‏