السبت 9 ربيع الأول 1448 ﻫ - 22 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

قاسم هاشم: العدو يُغامر باستقرار المنطقة.. وعلى لبنان الخروج من "نفق الشغور"

رأى عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب قاسم هاشم، أن “ما يشهده جنوب لبنان من تطورات عسكرية خطيرة، يؤكد أن العدو الإسرائيلي يغامر باستقرار المنطقة الإقليمية، لا سيما أن رئيس حكومة هذا العدو بنيامين نتنياهو، يحاول من خلال حرب الإبادة التي يشنها ضد الشعب الفلسطيني، وارتكابه أفظع الجرائم ضد الإنسانية في غزة، الهروب إلى الأمام عبر توسيع رقعة الحرب مستفيدًا من الاحتضان الدولي له، علهّ بذلك يتمكن من استعطاف شعبه وبالتالي وقف ملاحقته قضائيًا داخل ما يسمى زورًا بالدولة الإسرائيلية، وذلك ليقينه بأن وقف العمليات العسكرية يعني مقاضاته، وبالتالي انتهائه سياسيًا”.

وعليه لفت هاشم في تصريح لـ”الأنباء” الكويتية، إلى أنه “واهم من يعتقد أن حركة الموفدين والمبعوثين الدوليين تحت عنوان تبريد جبهة الجنوب، هي لحماية لبنان ومنع انزلاقه إلى مواجهات عسكرية، إنما الغاية الأساسية من هذا الحراك الدولي، طمأنة الكيان الإسرائيلي بأنه ليس وحده في الميدان، إنما هناك حاضنة دولية غربية مهمتها حماية الحدود الشمالية للكيان الإسرائيلي، وذلك بالتوازي مع دعمها استمرار الحرب ضد غزة، بدليل ما قاله أخيرًا وزير خارجية أميركا بأنّ وقف إطلاق النار في غزة غير وارد حاليًا لمنع حماس من إعادة تعزيز قدراتها القتالية”.

وردًا على سؤال، لفت هاشم إلى أن “الغاية من الحملة الدولية وحتى الداخلية لتطبيق القرار الدولي 1701، هو إبعاد المقاومة عن الحدود مع الكيان الإسرائيلي ليس إلا، لكن ما فات أصحاب هذه الحملة المنظمة، هو أنهم يبحثون عن الاستقرار في المكان الخطأ، وذلك لاعتبار أن الخلل في تطبيق القرار المذكور، ليس لدى المقاومة في لبنان، إنما يكمن في عدم التزام العدو الإسرائيلي بأي من مندرجاته منذ صدوره في العام 2006 حتى تاريخه، بدليل آلاف الشكاوى التي رفعها لبنان إلى مجلس الأمن ضد الخروقات الإسرائيلية للأجواء والأراضي اللبنانية، علمًا أن الاستقرار اليوم وفق التطورات الميدانية، ما عاد قابلًا للبحث عنه على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، إنما يبدأ من وقف إطلاق النار في غزة، على أن يليه انسحاب الجيش الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية بدءًا من النقطة B1، حتى آخر شبر من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا”.

وعن انعكاس الحرب سلبًا على الاستحقاق الرئاسي في لبنان، أكد هاشم أنه “وبالرغم مما أصاب المنطقة الإقليمية من تطورات ميدانية خطيرة نتيجة الحرب على غزة، وبالرغم من كل الظروف والتحديات التي تعصف بلبنان، ما زال رئيس مجلس النواب نبيه بري يدعو يومًا بعد يوم الفرقاء اللبنانيين من دون استثناء، إلى التوافق على شخصية رئاسية تعيد الانتظام العام إلى المؤسسات الدستورية، إلا أن دعواته تصطدم دومًا بتعنت البعض الرافض لرئيس بمواصفات توافقية ترضي الجميع وتجنب لبنان الانغماس بمزيد في الفوضى والاهتراء، علمًا أن لبنان لا يمكن أن يحكم إلا بالتوافق والتفاهم بين مكوناته، وهو ما أكدته العهود السابقة منذ استقلاله حتى اليوم، فكيف ولبنان اليوم يمر بلحظة مصيرية، وأكثر ما هو بحاجة إليه تضامن مكوناته حول كلمة سواء تخرجه من نفق الشغور في موقع رئاسة الجمهورية”.