
الدولار
يعيش لبنان دورة اقتصادية خانقة يئن فيها شعبه تحت أزمة هي الأسوأ في تاريخه تتزامن مع انسداد سياسي يزيد الطين بلّة ويفاقم المآسي الاجتماعية والاقتصادية في ظل انهيار جنوني لليرة مقابل الدولار .
“تشهد الليرة اللبنانية تدهورا جنونيا وسريعا، فالدولار الأميركي تضخم مقابلها متجاوزا نسبة الألف بالمئة، وهي نسبة خيالية في بلد يعتمد على الدولار بنسبة عالية، ويعيش على استيراد معظم حاجياته الأساسية والكمالية” بحسب ما قاله الخبير الاقتصادي الدكتور لويس حبيقة خلال اتصال مع “صوت بيروت انترناشونال”، مشيراً الى ان “لبنان يغوص بأزمة مالية كبرى، تتجسد بعجزه عن تأمين الدولارات في ظل ازدياد الطلب عليها”.
و اعتبر حبيقة أن لا حلّ حالياً لتثبيت سعر صرف الدولار والمؤكّد انّه، سيمضي في الارتفاع التدريجي، دون توقع سقفاً له، وايرادات التصدير اليوم لا تكفي لتلبية حاجة البلد من العملة الصعبة، كما أن أصحاب رأس المال فقدوا ثقتهم بلبنان ولم يعودوا يرسلون أموالهم مما يشكل عائقاً امام انفراج اي ازمة خانقة.
و اكد حبيقة انّ القدرات المالية بالليرة تراجعت بدورها، بحيث انّ لا قدرة كبيرة على تشكيل ضغط على الليرة من خلال تزايد الطلب على الدولار، لأنّ الطلب على العملة الخضراء والصعبة عالي جداً مما يؤكد انه وصلنا الى ما بعد جهنم .
و ختم حبيقة مشدداً على ان العوامل النفسية التي تدفع الناس إلى الاحتفاظ بالعملة الصعبة يحفز استمرار التأزم والانهيار المالي والاقتصادي مما يؤدي الى تواصل مسلسل سقوط الليرة اللبنانية أمام الدولار اذا لم يتم اتخاذ حلول سريعة وجدية.