الأربعاء 19 ربيع الأول 1448 ﻫ - 2 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لتحسين إدارة النفايات.. إطلاق مشروع إنشاء 10 مراكز للفرز في بيروت

أطلق وزير البيئة ناصر ياسين اليوم بالتعاون مع بلدية بيروت، عملية إنشاء مراكز استلام لمفروزات النفايات في 10 مواقع محتملة في العاصمة، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تحسين إدارة النفايات الصلبة في مدينة بيروت، وتعزيز جمع المواد القابلة لإعادة التدوير القيّمة والقابلة للتسويق، وتعزيز فرز النفايات عند المصدر، ويتمّ تمويل البرنامج من قبل صندوق الإئتمان المخصص للبنان – وهو صندوق إئتماني متعدِّد المانحين يديره البنك الدولي ويتم تنفيذه من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) بالتنسيق الوثيق مع وزارة البيئة.

وسيسهم البرنامج في تحسين القدرات الحيوية لإدارة النفايات الصلبة في مدينة بيروت. وقد شارك في إطلاق المشروع إلى جانب وزير البيئة محافظ بيروت القاضي مروان عبود ورئيس بلدية بيروت جمال عيتاني والممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان ميلاني هاونشتاين وممثلة البنك الدولي منى كوزي وعدد من الخبراء البيئيين والمسؤولين في وزارة البيئة.

بعد النشيد الوطني اللبناني وكلمة تعريف من مدير المشروع مازن مكي، تحدث وزير البيئة عن أهمية هذه المبادرة وقال: “نطلق اليوم بشكل رسمي خطوة من أهم خطوات لوصول إلى إدارة متكاملة للنفايات الصلبة، خطوة كبيرة بمعانيها فهي تضع الحجر الأساس لتعزيز ثقافة الفرز من المصدر وفصل المفروزات وتسليمها في مراكز مخصصة تحت رعاية بلدية بيروت واشرافها ومتابعة من وزارة البيئة”.

وأشار إلى “أن المراكز العشرة المنوي قيامها في أحياء العاصمة المختلفة تصيب 3 أهداف لطالما تكلمنا عنها ولم ننفذها في السنوات الماضية: أولاً تلغي الصورة الراسخة في أذهان الناس وأهل بيروت أن جامعي النفايات والمتعهدين كانوا يعودون ويخلطون النفايات مع بعضها البعض، هذا أساسي ومهم جداً لزرع الثقة مع الناس وللطب منهم تحمل مسؤولية نفاياتهم ومخلفاتهم. ثانياً تحقق هذه المراكز النموذجية مبادىء الاقتصاد الدائري ونحقق عبر خطة إدارتها بالتعاون مع الشركات الناشئة هدفاً مهماً في تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص الحقيقي في ادارة قطاع النفايات الصلبة وخلق فرص عمل في الاقتصاد الاخضر. ثالثاً نعزز عبر هذه المراكز دور الادارات المحلية لجعل التعاون مع بلدية بيروت نموذجاً لدور البلديات وخاصة في المدن للقيام بمسؤولياتها في إدارة قطاع النفايات كما يقول القانون وكما هو المنطق في إدارة هذا القطاع”.

وختم وزير البيئة “اليوم نطلق جزءاً من خطة أكبر لمدينة بيروت حيث نعمل مع شركائنا في ال UNDP والبنك الدولي عبر الهبة المقدمة من البنك لاعادة النهوض بادارة النفايات الصلبة في العاصمة، حيث بدأ العمل لتصليح وترميم معمل الفرز في الكرنتينا ومعمل التسبيخ في الكورال والمتوقع أن ينتهي في اواخر 2024”.

وتكلم محافظ بيروت مروان عبود فقال “نتطرّق اليوم إلى ملف من أخطر الملفات التي تهدد كيان لبنان ومن بينها ملف نفايات العاصمة وكل لبنان، وإذا لم يُعالج هذا الملف وفق الأصول يقضي على الدولة، وإذا الدولة لا يمكنها ازالة نفاياتها فإن النفايات تقضي على الدولة”.

واشتكى المحافظ من ارتفاع كلفة جمع ومعالجة النفايات وقلة الموارد”، واقترح على وزير البيئة وبلدية بيروت “توسيع المشروع وتشجيع الناس على الفرز مقابل حوافز”. وشكر البنك الدولي “على مساعدته في ترميم معامل فرز النفايات”، مبدياً قلقه من عدم وجود أراض في بيروت لطمر النفايات في ضوء قرب مطمر الجديدة من قدرته الاستيعابية”.

أما رئيس بلدية بيروت جمال عيتاني فشكر “الخطوة الممتازة من أجل الوصول إلى الهدف الاساسي بجمع النفايات”، موضحاً أنه “كان من دفتر الشروط على المقاول فرز النفايات ووضع مستوعبات ملوّنة وتوجيه الناس للفرز من المنازل”. ودعا عيتاني “المواطن في بيروت الى احترام العاصمة وعدم رمي النفايات خارج المستوعبات أو “توسيخ” الشوارع ببراز الكلاب تحت طائلة فرض غرامات وتحمل المسؤولية”.

من جهتها، قالت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان “إن الإدارة الفعالة للنفايات الصلبة هي مفتاح التنمية المستدامة. وإذا لم يتم التعامل معها بشكل صحيح، فسوف تؤثر على الصحة العامة والبيئة والحياة اليومية للناس. ومن ناحية أخرى، فإن الاستثمار في إعادة التدوير لا يحمي البيئة فحسب، بل إنه يخلق أيضاً فرصاً لكسب العيش وهو أمر بالغ الأهمية في ظلّ الأزمة الاقتصادية الحالية. وإنّ الإدارة الفعالة للنفايات الصلبة هي أيضاً الخطوة الأولى نحو الاستثمار في اقتصاد دائري”.

أما ممثلة البنك الدولي فأبدت “دعمها لهذه الخطوة ولهذا المشروع الذي يساعد على معالجة أزمة النفايات ويحافظ على البيئة في بيروت”، ولفتت “إلى أهمية الصندوق الائتماني المُخصَّص للبنان الذي أنشىء في 4 كانون الأول 2020 في أعقاب كارثة انفجار مرفأ بيروت وبعد إطلاق إطار الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار وهو صندوق ائتماني متعدد المانحين مدته خمسة أعوام، يهدف إلى جمع الموارد التمويلية من الهبات، وتعزيز التنسيق لموارد التمويل دعماً للتعافي الاجتماعي والاقتصادي لتلبية الاحتياجات الملحة للفئات الأشد احتياجاً ومؤسسات الأعمال التي تضررت من الانفجار”، مضيفة “أن الصندوق تلقى حتى الآن مساهمات وتعهدات من حكومات كندا والدنمارك وفرنسا وألمانيا ومن الاتحاد الأوروبي”.