الأحد 9 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 4 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مارديني لـ"صوت بيروت انترناشونال": يجب التفكير بحلول من خارج صندوق سيادي تديره الدولة بطريقة غير صحيحة

اميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

بعد انجاز ملف الترسيم كثر الحديث عن إنشاء صندوق سيادي لادارة عائدات النفط والغاز، فما مدى اهمية هذا الصندوق وكيف يجب أن تتم ادارته كي يستفيد اللبنانيون الذين ينتظرون من ينشلهم من بؤرة الفقر الذين يغرقون فيها.

في هذا الإطار توقع الخبير الاقتصادي باتريك مارديني في حديث لـ”صوت بيروت انترناشونال” ان يهدر الصندوق السيادي بدلاً من أن يستعملها لمصلحة الشعب متخوفاً ان تصرف الاموال التي قد تُجنى بعد استخراج النفط والغاز على مشاريع تشوبها شبهات الهدر والفساد تحت حجج انمائية كالمياه والكهرباء والنقل المشترك وغيرها من الأمور.

واذ شدد مارديني على ضرورة اصلاح النظام ومحاربة الفساد ورأى انه يجب التفكير بحلول من خارج الصندوق السيادي، تسمح أن توزع مداخيل النفط والغاز إن وجدت على الشعب اللبناني ولا تذهب الى صندوق تديره الدولة بطريقة غير صحيحة.

ورأى أنه يمكن للحكومة من خلال الصندوق السيادي الاستحواذ على الدولارات بشكل مباشر دون اللجوء إلى الطرق الملتوية، في إدارة الصندوق تعينها الحكومة وعائداته ستمول النفقات الحكومية بحجة تقليص مستوى الدين العام، أو تضييق الفجوة أو تأمين حماية اجتماعية أو تحقيق تنمية اقتصادية عبر مشاريع الكهرباء والمياه وغير ذلك من الحجج لإنفاق هذه الأموال، وهو ما يكرر احتمال حصول فجوة مالية في الصندوق السيادي تكون مشابهة لتلك التي حصلت في احتياطي مصرف لبنان، عندها ستتبخر أموال النفط والغاز “إن وُجِدت” كما تبخرت أموال المودعين، وسيحمل السياسيون، الذين أنفقوا هذه الأموال على مشاريع مكلفة وغير مجدية، المسؤولية لإدارة الصندوق “كما فعلوا مع مصرف لبنان” التي تتصل بدورها من المسؤولية متهمة الحكومة، فتكون امام مشهد ضبابي تضيع هلاله الحقيقة ومعه مقدرات البلاد.

والبديل المقترح عن الصندوق السيادي، أي إدارة الحكومة مباشرة للأموال عبر وزارة الطاقة أو المالية أو مجلس الوزراء، فرأى أنه يفتح الباب على مصراعيه التجاذبات السياسية ويزيد من شبهات الفساد وهدر الأموال.

وفي حال كان الهدر في الصندوق السيادي يتعلق بكيفية إدارة الأموال التي قد يحصلها لبنان مستقبلا، فالهدر الداهم اليوم يتعلق بكيفية تلزيم عمليات التنقيب والحفر واحتمال الاستخراج، فقد تفرض الحكومة اللبنانية شريكاً لبنانيّاً على الشركات الأجنبية يتم اختياره على أساس الفساد والمحسوبيات، فيقتطع جزءاً يسيراً من مداخيل النفط والغاز قبل وصولها إلى الصندوق السيادي.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال