
لبنان
أما حكومة “الإنجازات” فأجندتها متخمة بمعالجات لفظية إنشائية لا محل لها من الإعراب وممنوعة من الصرف في سوق الأزمة الآخذة خيوطها بالتمدد والتشعب والهيمنة على مفاصل الدولة لتتهدد الكيان اللبناني بانهيار شامل وشيك أضحت علاماته ظاهرة على مختلف قطاعات البلد الحيوية، لتحمل في دلالاتها، وفق مصادر مواكبة لمسار الأزمة، معالم “أبوكاليبس” قادم على الأبواب وما نشهده راهناً ليس سوى “مجرد عدّ عكسي باتجاه لحظة الانفجار الكبير الآتي في ظل تضاؤل فرص الإنقاذ والإصلاح تحت إدارة الحكومة الحالية”.
وحذرت من أنّ “هذه الحكومة بمكابرتها وتعنتها في مقاربة جذور الأزمة والاكتفاء بمقاربة قشور الحلول إنما ستقود اللبنانيين خلال بضعة شهور فقط نحو زلزال اقتصادي – اجتماعي لا يبقي ولا يذر”.
وإذ وضع تصريح المدير الإقليمي لدائرة المشرق في البنك الدولي ساروج كومار جاه أمس من وزارة المالية عن ضرورة العمل “بشكل فوري على وضع برنامج لتأمين شبكة أمان اجتماعي في لبنان” ضمن سياق التحذيرات الدولية المتتالية من مؤشرات مستقبلية خطيرة تحوم في أفق الأزمة اللبنانية، لفتت المصادر إلى أنّ سلسلة من هذه المؤشرات بدأت “تعكس صورة سوداوية لما هو مقبل على اللبنانيين من انهيار متزامن في قطاعاتهم الحيوية في الأشهر المقبلة ما لم تسارع الحكومة إلى اعتماد إجراءات جذرية عاجلة تتيح فرملة الانهيار المرتقب”.
وأوضحت أنّ “هذه القطاعات أضحت مهددة جدياً في استمراريتها على إيقاع اشتداد وقع الأزمة النقدية وارتفاع وتيرة الإضرابات والتلويح بعدم القدرة على استمرار الأعمال في شتى المجالات الأساسية، الاستشفائية والتعليمية والتجارية والخدماتية”، منبهةً إلى أنّ تسلسل الأحداث اليومية ينذر بأنّ “الأسوأ لم يحصل بعد”.