الخميس 3 ربيع الأول 1444 ﻫ - 29 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

محاولة تطيير البيطار.. امتعاض كبير داخل الجسم القضائي

أكّدت مصادر قضائية لـ”نداء الوطن” أنّ ما جرى في ملف استبدال القاضي “طارق البيطار” أقل ما يقال فيه إنه “سابقة غير مألوفة في القضاء”، واصفةً قرار تعيين محقق عدلي رديف بأنه “قرار منعدم الوجود قانوناً لأنّ المحقق العدلي الأصيل في الملف ليس خارج البلاد كما حصل عام 2006، ولا هو متقاعس عن القيام بواجباته بل هو مكفوف اليد ومتوقف قسراً عن استكمال تحقيقاته”.

وبناءً عليه، لفتت المصادر إلى وجود “امتعاض كبير داخل الجسم القضائي نتيجة القرار الذي اتُّخذ تحت وطأة الضغوط السياسية، ومن شأنه أن يعطل التحقيقات ويطعن بمصداقيتها ويعمّق الشروخ داخل أروقة قصر العدل”، مشددةً على أنّ “أي قاض يقبل بأن يستلم هذه المهمة سيكون محل ارتياب مشروع، لأنه يستند في ذلك إلى قرار منعدم الوجود وغير مبني على أسس قانونية”، وسألت: “كيف سيبتّ اي قاض رديف بإخلاءات السبيل سريعاً كما يراد منه، بينما قراءة الملف فقط تحتاج إلى نحو ستة أشهر كما حصل مع القاضي البيطار عندما استلم مهامه؟”.

في المقابل، نفّذ أهالي ضحايا انفجار 4 آب أمس سلسلة وقفات احتجاجية بدأت صباحاً أمام قصر العدل وانتهت مساءً أمام منزل وزير العدل “هنري خوري”، معربين عن رفضهم سياسة “الإمعان في قتل أبنائهم والإجهاز على العدالة في القضية” من خلال خطوة تعيين قاض رديف للمحقق العدلي.

وكشفت أوساط الأهالي لـ”نداء الوطن” أنّ الأطراف المتضررة من هذه الخطوة تدرس حالياً خياراتها وخطواتها للرد على محاولة طمس الحقيقة في جريمة انفجار المرفأ، مبديةً قناعتها بأنّ “المطالبة بتحقيق دولي في الجريمة باتت تتصدّر الخيارات لأنّ السلطة من خلال ما أقدمت عليه من ضغوط على مجلس القضاء الأعلى لإنهاء التحقيق العدلي المحلي، أكدت بما لا يرقى إليه أدنى شك استحالة تحقيق العدالة في أي قضية في لبنان من دون وجود تحقيق دولي”، وشدّدت في الوقت عينه على وجوب عدم إقدام القاضي البيطار على الاستقالة “لأنه إذا فعل يكون بذلك قدّم أكبر خدمة للأطراف السياسيين الراغبين بطمس الحقيقة وتجهيل المرتكبين والمتواطئين في جريمة 4 آب”.

كذلك، أوضحت المصادر لـ”نداء الوطن” أنّ “المسؤولية لا تقع على رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود وحده في اتخاذ القرارات، فالمجلس يجتمع وإذا لم يخرج بقرار بالإجماع يصار إلى اعتماد آلية التصويت لبت القرار، ومعلوم أنّ غالبية أعضاء مجلس القضاء محسوبة على “التيار الوطني” و”الثنائي الشيعي”، لذلك خرج قرار الموافقة على تعيين قاض رديف للمحقق العدلي في مصلحة هذين الفريقين فضلاً عن أنّ وزير العدل الذي اقترح هذا الأمر محسوب مباشرة على رئيس الجمهورية”، مشيرةً إلى أنّ “تقاطع المصالح بين باسيل والثنائي الشيعي الرافض لاستمرار القاضي البيطار في منصبه أفضى إلى هذه النتيجة غير القانونية التي من شأنها أن تشل التحقيق العدلي وتطيح بنتائجه”.