الأحد 18 ذو القعدة 1445 ﻫ - 26 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ممثل المرتضى في احتفال توزيع جوائز لاتحاد المترجمين الدوليين: على المنظمة الفرنكوفونية إعلان موقفاً واضحاً من الحرب

رعى وزير الثقافة في حكومة  تصريف الاعمال القاضي محمد وسام المرتضى ممثلاً بالمحامي زياد بيضون، احتفالاً أقامه اتحاد المترجمين الدوليين لتوزيع جوائز على الرابحين في مسابقة الترجمة “Traducteur en Herbe ” بمناسبة شهر الفرنكوفونية في قاعة “مسجد الورد ملحم الحشيمي” في  مدرسة “أفروس كولدج” تعلبايا، في حضور النائب بلال الحشيمي، ممثل المنظمة الفرنكوفونية في الشرق الأوسط السفير ليفون أميرجنيان، رئيسة اتحاد المترجمين الدوليين وديان مرتضى ودكاترة واساتدة وطلاب.

بعد النشيد الوطني، وتقديم من عريفة الاحتفال جوزيت ديباني، لمحة مختصرة عن الفرنكوفونية والاتحاد واهدافه، القى بيضون كلمة، قال فيها: “لقد شرفني معالي وزير الثقافة بتمثيله في هذ الحفل الكريم للسنة الثانية على التوالي، مع ما يميز المناسبة هذا العام من حيث المكان والزمان والحضور. ففي المكان نجتمع في بقاع الشهامة، في قطعة من وطننا الحبيب لبنان، تحتاج منا الحضور الدائم، فهي كانت خزان العروبة وخزان المروءة والتضحية والعطاء، واليوم هي خزان المقاومة بوجه كل غاصب ومحتل ومعتد، تقدم الشهيد تلو الشهيد على مذبح الوطن الجريح ولكنه المنتصر دوماً إن شاء الله. وفي الزمان، فهو زمان فلسطين، وحرب الإبادة الجماعية على أرضها على مرأى ومسمع من العالم كله، والذي لم يحرك ساكناً ولم تهتز له مشاعر كما ولم تسعفه مبادؤه الزائفة في حقوق الإنسان. وفي الحضور، فهو بحضور سعادة المدير العام للمكتب الإقليمي للمنظمة الفرنكوفونية في لبنان السفير ليفون أميرجنيان، الذي نرحب به ضيفاً عزيزاً في لبنان الحاضن الدائم وعلى مر الزمن للقيم الفرنكوفونية، ممثلاً المنظمة في شهرها ( شهر الفرنكوفونية )، هذه المنظمة التي تجاوزت مع الوقت البعد اللغوي الفرنسي، إلى الفضاء الإنساني والضمير الإنساني ومقاربة القضايا العالمية عبر احترام التنوع والمحافظة على ثقافات الشعوب المنتمية إلى هذه المنظمة ونصرة الحق ونصرة الإنسانية”.

وأضاف: “من هنا نجدد طلبنا، أن على المنظمة أن تعلنَ موقفًا واضحًا من الحرب التي تجري في منطقتنا، ويسقطُ ضحيتَها الإنسان وثقافته وتاريخه، فالمسألة هي مسألة إنسانية قبل أي بعد أخر، تتطلب صرخة مدوية في مواجهة عمليات الإبادة والقتل الجماعي والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكَبُ كلَّ دقيقة في غزة والمنطقة بأسرها، وعلى الأقل ملاقاة الشعوب التي هبت في كل دول العالم لإستنكار ما يحصل أقله بالكلمة والمظاهرات وذلك أقل الإيمان. وإلى إتحاد المترجمين الدوليين ورئيسته وأعضائه، أتوجه بالقول، إننا في لبنان اليوم، أحوج ما نكون إليكم، ليس لترجمة مطلوبة من لغة إلى أخرى، بل للأسف بتنا بحاجة لمن يترجم لغتنا إلى لغتنا، نعم بتا بحاجة، إلى ترجمة كل ما يحصل وكل ما نقوله بصدده وبشأنه، إلى من لا يريدون أن يفهموا، أن ما يتم القيام به، إنما هو وقبل كل شيء، لحماية لبنان ولرد العدوان عنه ولدثر كل أطماع في الإعتداء عليه. نقدم يومياً خيرة شبابنا، ليبقى لبنان، الوطن النهائي لجميع أبنائه، نعم لجميع أبنائه، ليس فقط لمن يُستشهدون دفاعاً عنه، فهم لم يطلبوا حقاً حصرياً به، بل يدعونكم إلى إحترام رغبتهم في الدفاع عنه ليكون أمنا للجميع بعزة وكرامة والله إن ذلك لأعظم جهاد ولأعظم ثقافة حياة”.

وتابع: “إن الواقع يفرض نفسه، ولكن على الرغم من كل ما يحصل، نجدد التأكيد على أهمية دوركم وقد أثرت وزارة الثقافة ممثلة بشخص معالي الوزير على إيلاء نشاط الإتحاد كل إهتمام ، للإدراك التام ما للترجمة واللغات من أهمية في ثقافات الشعوب وفي تنمية هذه الثقافات، من هنا كان توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الثقافة اللبنانية وبين الإتحاد تطوير وتعزيز التعاون الثقافي، فبات الإتحاد بموجب هذا التفاهم معتمداً من قبل وزارة الثقافة في كل ما يتعلق بترجمة الكتب والرسائل والمخطوطات وكذلك في الندوات والمؤتمرات، فضلاً عن نشاطات تدريبية تساعد المترجمين والأساتذة بالحصول على إمتيازات تمكنهم وتخولهم الإنخراط في سوق الترجمة”.

وقال: “هذا التعاون والتفاهم لم يكن ليتم، لولا إدراكنا لأهمية الترجمة في تطوير الثقافات ولولا إدراكنا أنها أمانة يجب ممارسة مهنة الترجمة بإلتزام تام بها، ولولا يقيننا وإيماننا أن وزارة الثقافة هي البيت الرحب للجميع على إختلاف أفكارهم وتوجهاتهم ضمن حدود الإطار العام للبنان بصفته بلداً للعيش المشترك وبلداً رافداً للثقافة لا بل مؤسسا فاعلاً في كل المنظمات الدولية ويعنينا منها ما له طابع ثقافي. نبارك لكم مناسبتكم وألف مبارك للفائزين وكل مناسبة وأنتم بألف خير”.

ممثل المنظمة الفرنكوفونية في الشرق الأوسط السفير اميرجنيان، شدد فيه على دور المنظمة في دعم اللغة الفرنسية من خلال المشاريع والمسابقات، ولفت إلى “أهمية الفرنكوفونية وأن اعتماد اللغة الفرنسية كلغة أساسية وثانوية في كثير من البلدان هو خير دليل على أهمية اللغة الفرنسية لا سيما في البلدان العربية”.

ورحّب الدكتور الحشمي بالحضور في مدرسة الأفروس كوليج، وقال: “هذه الاحتفالية هي تكريم لمن مدَّ جسوراً بين الثفافات، فساهمت الكلمة بنقل المعرفة والثفاقة والحضارة، لذلك نستطيع أن نصف هؤلاء المترجمون على أنهم أمناء على الفكر. إن الترجمة ليست فقط نقل لعبارة أو نص بين لغة ولغة، لكنها في جوهرها نقل روح اللغة بما تحمل من عادات وتقاليد ومبادئ وأخلاق، فاللغة مفتاح الثقافة، وهي تفتح لحاملها آفاق التواصل مع الآخر، والاستفادة من تجاربه، كما أنها سفير البلدان الأكثر حضورا وتأثيرا”.

وتابع: “لأننا نتحدث اليوم عن الفرنكوفونية، فإنه يسرني أن تعرفوا أن اللغة الفرنسية هي إحدى اللغات الأساسية التي نعلمها لطلابنا في مدرسة أفروس كوليج، مع اعتقادنا بأنها ستكون وسيلة لهم للمستقبل لفتح آفاق الدراسات العليا وتحصيل العلوم. اسمحوا أن أستغل الفرصة لأتوجه بالشكر الجزيل لاتحاد المترجمين الدوليين على هذه المبادرة القيمة برئاسة الدكتورة العزيزة وديان مرتضى في تكريم الرابحين في مسابقة الترجمة في مدرستكم أفروس كوليج، وهذا شرفٌ كبيرٌ لنا”.