السبت 17 ذو القعدة 1445 ﻫ - 25 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

من مسجد الحريري.. سوسان حيا المقاومين في غزة والجنوب

أدى مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان صلاة عيد الفطر المبارك في مسجد الحاج بهاء الدين الحريري في المدينة اليوم الأربعاء.

وألقى سوسان خطبة العيد فأكد على “التمسك بوحدتنا الوطنية وعيشنا المشترك والمساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات في ظل القانون والدستور” داعياً لانتخاب رئيس لكل اللبنانيين يشعرهم بوجود الدولة وحضورها، وينصف الناس في حياتهم وعلاجهم ومعيشتهم ويعمل على اقرار القوانين الإصلاحية. وتوجه بتحية للصامدين والمقاومين في غزة وجنوب لبنان على صمودهم وتضحياتهم وصبرهم وثباتهم بوجه العدو الإسرائيلي ، ومطالباً الدول العربية بتقديم كل ما يمكن من دعم معنوي ومادي وسياسي لإعادة البناء والنهوض..

وجاء في خطبة المفتي سوسان :

” في هذا اليوم المبارك، في أيام الحصاد بعد رمضان، نرفع الصوت عاليا من مدينتنا صيدا الأبية الوفية.. مدينة الرجولة والبطولة، الحريصة على فلسطين وعلى اهل فلسطين.. مؤكدين الموقف بأن القضية الفلسطينية هي في صلب عقيدتنا وتاريخنا وثوابتنا الايمانية والوطنية.. من هنا من صيدا نقول: سلام عليك يا غزة العزة، سلام عليك يا قلب امتنا النابض بالحرية والصمود والعزة.. سلام على اطفالك الأبرياء ورجالك الأوفياء ودماء الشهداء. سلام لأمهات الشهداء وسلام وشفاء للجرحى والمصابين، سلام للمقاومين كل المقاومين في جنوب لبنان وأرض فلسطين .. وسلام للقدس للمرابطين، سلام للأقصى، للزيتون.. لأولئك الذين أحيوا ليلة القدر امام مسجدهم المهدم ومع قبور أطفالهم المظلومين.. تحية لكل الأصوات الحرة في كل العواصم والمدن العربية والأجنبية التي تدعم حرية وسيادة فلسطين.

وأضاف : أما آن الأوان ان يفهم العالم ان هذا الكيان الصهيوني وجد وقام من اجل اغتيال إنسانية الانسان وتدمير آماله واخلاقه ، ومن أجل ان يجعل العالم على فوهة بركان. الا يرى العالم هذه المجازر الإسرائيلية، الوحشية النازية الجديدة في شمال غزة ووسطها وجنوبها، تؤكد ان حرب الإبادة الجماعية والمجاعة القاتلة التي تعصف بسكان القطاع مستمرة فصولاً بوحشية متصاعدة رغم مواقف الاستنكار.. الجيش الصهيوني النازي يتعمد امام عيون العالم العربي والغربي قصف المدنيين في المدارس والمستشفيات وحتى في الخيم وتجمعات توزيع الأغذية، المغمس بالدم.. والمسيّرات التي تحصد الأفراد بوحشية وهمجية نازية وتلمودية على مدار الساعة.. وقتل المرضى والأسرى والطاقم الطبي بدم بارد في مشفى الشفاء وغيرها وغيرها.. صور ومشاهد حرب الإبادة الجماعية التي يمارسها جيش الاحتلال منذ ما يقارب الستة أشهر ضد المدنيين من أهالي القطاع ويقتل بلا هوادة الأطفال والنساء ويدمر المدارس ودور العبادة والبنايات على رؤوس ساكنيها والمستشفيات، ويقتل الأطباء والممرضين ويغتال الصحافة والصحافيين بل يستهدف أيضا عائلاتهم وأماكن سكنهم وغيرها وغيرها.. يا أمة العرب، يا أمة الإسلام هل تعلمون ذلك.. وماذا ستفعلون من اجل فلسطين والقدس والأقصى وكنيسة القيامة ؟ .. كرامةً للشهداء ، نؤكد مرة بعد مرة على وحدة الصف الفلسطيني وحرية قراره الوطني المستقل ونقول نحن مع فلسطين لأننا نحب فلسطين…

وتابع المفتي سوسان: يعود العيد، وكيف عاد على جنوبنا واهلنا في البلدات الحدودية اللبنانية.. على الناس المتمسكين بأرضهم وبيوتهم ومزارعهم، على المقاومين في ارض الجنوب المدافعين عن الكرامة والسيادة الوطنية .. تحية لكم وسلاماً على صمودكم وتضحياتكم وصبركم وثباتكم. تحية إلى قرى الجنوب الصامد في وجه هذا العدوان الهمجي النازي التلموي البربري..

وقال: إن مشهد الأطفال الشهداء والنساء الفلسطينيات وهن يواجهن آلة القتل الصهيونية، ورغم ذلك هذا الصمود الأسطوري يدفعنا الى مطالبة كافة الدول العربية بتقديم كل ما يمكن من دعم معنوي ومادي وسياسي لإعادة البناء والنهوض.. أما آن الأوان لفتح المعابر لتزويد أهل غزة بالماء والغذاء والتجهيزات الطبية والدواء والوقود.. إن اهل غزة يستحقون النصرة، كل بما يستطيع .. بالكلمة، بالموقف ، بالهتاف، بالمال، بالدعاء، بالتضرع إلى الله ،بالفرج والصبر والنصر القريب ان شاء الله .. فلا هجرة ولا تهجير لأهل غزة بل ثبات وصمود وانتصار .

وخلص المفتي سوسان للقول: نؤكد على التمسك بوحدتنا الوطنية، وبالعيش المشترك، والتساوي في الحقوق والواجبات في ظل القانون والدستور.. فالعدو عندما يقصف ويقتل لا يسأل عن دين ومذهب الذي قتله ولا يفرق بين مسلم ومسيحي ، وبين مذهب ومذهب.. وأخيرا ألن تجدوا حلاً لانتخاب رئيس للجمهورية بعد مرور سنة ونصف السنة على الفراغ؟!. نحن بحاجة الى رئيس لكل اللبنانيين يتمتع بالحكمة والصبر واشعار المواطنين بوجود الدولة وحضورها، وانصاف الناس في حياتهم وعلاجهم ومعيشتهم والعمل على إقرار القوانين الإصلاحية لكل اللبنانيين وليس لفئة دون فئة…

وختم: من صيدا الأبية الى الشهداء في فلسطين وفي الضفة والقطاع.. الى غزة العزة حاملة راية الأمة.. نقول : سلاماً لكم أبها الأبطال الصامدون المقاومون في غزة وجنوب لبنان، وشكرا لكل الأصوات الحرة في كل العواصم التي خرجت ترفع الصوت من اجل فلسطين وغزة وسيحكي أبناؤنا وأحفادنا حكاية اسمها غزة واطفالها ونساؤها والمقاومون فيها وصبر وصلابة أهلها.. والنصر الذي صنعوه وحققوه .. أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم .

وكان سوسان اعتذر عن عدم تقبل التهاني بعيد الفطر المبارك “نظراً للظروف الراهنة في البلد وما يتعرض له أخوتنا في فلسطين وعلى أرض غزة العزة وأهلنا في الجنوب اللبناني من هجمة صهيونية “.

    المصدر :
  • وكالات