الجمعة 20 شعبان 1445 ﻫ - 1 مارس 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ميقاتي إلى دافوس.. والأنظار نحو "مؤتمرين مهمّين"!

الجمهورية
A A A
طباعة المقال

فيما يستمر الوضع متفجّرًا على الجبهة الجنوبية ويتجاوز أحيانًا رقعة قواعد الاشتباك، مع استمرار تلقّي لبنان رسائل التهديد الإسرائيلية، غادر الموفد الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين من دون أن يُعرف موعد عودته من عدمها، فيما دخلت أوساط معنية في حال انتظار لعودة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان المنتظرة قبل نهاية الشهر الجاري، في ظل الحديث عن اجتماع قريب للمجموعة الخماسية العربية ـ الدولية على مستوى الصف الثاني.

يأتي ذلك فيما يتوجّه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اليوم إلى دافوس لحضور المنتدى الدولي لـ«إعادة بناء الثقة للاقتصاد العالمي في ظل المخاطر الجيوسياسية». ويُتوقع أن يلتقي وزير الخارجية الأميركية انتوني بلينكن، الذي كانت له جولة في المنطقة الأسبوع المنصرم على هامش هذا الملتقى الذي ستنطلق أعماله في سويسرا اليوم، ويشارك فيه أكثر من 60 رئيس دولة ورئيس حكومة، بالإضافة إلى 2800 شخصية، بينهم مئات من القادة الاقتصاديين.

إلى ذلك، وخلال الأيام المقبلة، ستتجّه الأنظار إلى مؤتمرين مهمّين، أولهما يتصل باجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المقّرر في 22 من الجاري، ويليه الاجتماع الذي تستضيفه الأمم المتحدة في 23 منه، والمخصّص لـ«الحوار في قضايا الشرق الاوسط» وفي مقدّمها ما يجري في قطاع غزة وجنوب لبنان.

وعلى مستوى الاجتماع الأول، كشفت مراجع ديبلوماسية أوروبية، أنّ التحضيرات جارية لاجتماع وزراء الخارجية، وأنّ الجولة التي قام بها مسؤول العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل كان هدفها تقديم تقرير أولي للمجتمعين، يلخّص فيه ما انتهت إليه مهمّته التي كُلّف بها في وقت سابق بالإنابة عن 27 دولة أوروبية.

وقالت هذه المراجع إنّ بوريل سيركّز في اللقاء على سلسلة عناوين تتصل بالحلول المقترحة للوضع في جنوب لبنان والمساعي المبذولة لتنفيذ القرار 1701، كمنطلق لوقف الحرب في الجنوب، وهو أمر مستبعد قبل ترتيب وقف النار في غزة، لأنّها الخطوة الاولى التي تقفل «جبهة المساندة» التي فتحها «حزب الله» غداة عملية «طوفان الأقصى».

كذلك سيقدّم بوريل صورة أولية عمّا يراه صالحاً للتنفيذ على مستوى ما باتَ يُعرف بـ«اليوم الأول» في قطاع غزة ولبنان في آن معاً بعد انتهاء الحرب. بدليل أنّ بحثه تركّز، بالإضافة إلى الوضع في جنوب لبنان، على شكل السلطة الجديدة التي ستدير قطاع غزة، وهو ما ظهر جلياً في زيارته لبيروت وبقية العواصم المستهدفة في جولته التي انطلقت مطلع السنة الجديدة من تل أبيب ورام الله قبل أن تشمل بيروت وعمان والرياض.

أما على مستوى الاجتماع المقرّر في الأمم المتحدة، فقد تقرّر أن يرأس وزير الخارجية عبد الله بو حبيب وفد لبنان إليه، يرافقه عدد من المستشارين، وسيقدّم وجهة نظر لبنان التي عرضها قبل اندلاع الحرب على غزة ولبنان، وتعود إلى الخطة الشاملة التي رفعها أمام رؤساء البعثات في الأمم المتحدة عشية التمديد لقوات «اليونيفيل» في 30 آب الماضي، وتحدث فيها عن «صفقة سلام شاملة» تؤمّن في حال اعتمادها، تطبيق المراحل المتصلة باستكمال تطبيق القرار1701 والانتقال من مرحلة «تجميد العمليات العسكرية إلى مرحلة وقف النار، وهو ما لم يحصل منذ العام 2006 لألف سبب وسبب».

كذلك ستتضمن ورقة بو حبيب أيضاً تجديداً لمضمون الرسائل المتعددة التي وجّهها لبنان إلى الأمم المتحدة مرفقة بمجموعة الشكاوى ضدّ إسرائيل منذ بدء الحرب في الجنوب، وما رافقها من اعتداءات على مراكز الجيش اللبناني والمجازر التي طاولت المدنيين في عيناثا وقرى جنوبية عدة. كذلك تلك المرتبطة بما يسعى إليه الموفدون الأمميون والأوروبيون والأميركيون تحضيراً للتفاهمات النهائية في شأن تظهير حدود لبنان والتي تحدّد أولويتين: توقف حرب غزة وضرورة وجود رئيس جمهورية للبنان، لأنّه يتمتع بصلاحيات لصيقة عند توقيع أي اتفاق أو معاهدة دولية وأمام الأمم المتحدة، كما حصل بالنسبة إلى اتفاقية الترسيم البحري.