الأربعاء 14 ذو القعدة 1445 ﻫ - 22 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ميقاتي نحو الاعتكاف؟

شادي هيلانة – "أخبار اليوم"
A A A
طباعة المقال

جاءت زوبعة الاعتراض على تمديد التوقيت الشتوي، لِتقسم البلد الى فريقين متواجهين، ليس سياسياً فحسب، انمّا أحدثت اصطفافاً طائفياً بغيضاً بين أبناء البلد الواحد، ما يُنذر بعودة شبح الحرب، الّا انّ مجلس الوزراء مجتمعاً تدارك خطورة الامر، فأخذ قراراً على هذا الصعيد بالعودة الى التوقيت الصيفي ابتداء من ليل الأربعاء – الخميس.

صحيح، انّ الضجة التي أثيرت قد انتهت، لكنّها جاءت بمثابة ضربة قاضيّة لرئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي بعد تراجعه عن قراره ما شكّل لهُ احراجا منقطع النظير، بحيث قال بعد الجلسة الحكومية الاستثنائيّة امس: “أدعو الجميع الى انتخاب رئيس جديد للبلاد وتأليف حكومة جديدة من دون ابطاء.

لقد تحملت ما ناءت تحته الجبال من اتهامات وأضاليل وافتراءات، وصمدت وعانيت بصمت غير أني اليوم أضع الجميع أمام مسؤولياتهم. إن كرة النار أصبحت جمرة حارقة، فأما نتحملها جميعا وإما نتوقف عن رمي التهم والالفاظ المشينة بحق بعضنا البعض. أسهل ما يمكن أن أقوم به هو الاعتكاف عن جمع مجلس الوزراء، واصعب ما أقوم به هو الاستمرار في تحمّل المسؤولية.. اللهم اشهد اني قد بلغت”.

وفي وقتٍ، تحدثت معلومات صحفية انّ ميقاتي ليس بوارد الاعتكاف، غير انّ مصادر مطلعة تشير عبر وكالة “اخبار اليوم”، الى عكس ذلك، قائلة: في حال اصبح ميقاتي عاجزاً عن تمرير المرحلة الدقيقة بعد هول المزايدات عليه من قبل كافة الافرقاء السياسية، خصوصا وانّهُ يعتبر نفسه المتضرر الأكبر مما يجري، فان فرضية الاعتكاف قد تكون واردة في اية لحظة.

وعلى مقلب الجلسة الحكومية المرتقبة، تشير أوساط قريبة من السراي، انّ الجلسة الحكومية التي كانت مقررة يوم امس للبت بأمور طارئة تتعلق بالزيادة على رواتب موظفي القطاعين العام والخاص، والتي الغيت بسبب المستجدات، ما زالت ملغاة ولا توجد مؤشرات لانعقادها هذا الأسبوع، لكنّ المشاورات والاتصالات بهذا الصدد تجري بهدوء تام – فيما رئيس الحكومة -بحسب المصادر عينها، يشدد على ضرورة استمرارية المرافق العامة، وبالتالي فانه وفقاً للتطورات يبنى على الشيء مقتضاه.