
وزير الزراعة، الدكتور نزار هاني
أكد وزير الزراعة اللبناني الدكتور نزار هاني أن إعادة فتح الأسواق السعودية أمام المنتجات الزراعية اللبنانية تمثل خطوة حيوية لإحياء قطاع التصدير الزراعي المتأثر خلال السنوات الماضية. وأوضح هاني أن السوق السعودية كانت تاريخيًا الشريان الرئيس للصادرات اللبنانية إلى الخليج، مشدداً على أن العودة إليها ستساهم في استقرار القطاع وتعزيز قدرته التنافسية.
وكشفت بيانات وزارة الزراعة أن ما قبل عام 2020 كانت نحو 45% من الصادرات الزراعية اللبنانية موجهة إلى دول الخليج، منها 13% إلى السعودية، و12.5% إلى الكويت، و7.6% إلى قطر، و7.5% إلى الإمارات، بينما بلغت الكميات الإجمالية نحو 200 ألف طن من أصل 500 ألف طن إجمالي الصادرات، بما فيها 60 ألف طن إلى السعودية وحدها. كما وصلت القيمة الإجمالية للصادرات إلى الخليج في 2020 إلى 242 مليون دولار، منها 32 مليون دولار للصادرات إلى السعودية.
لكن عام 2024 شكل صدمة كبيرة للقطاع، إذ توقفت الصادرات اللبنانية إلى السعودية منذ 2021، وانخفض إجمالي التصدير الخليجي إلى 77 ألف طن فقط، مع تراجع القيمة الإجمالية للصادرات، ما أحدث فراغًا سوقيًا كبيرًا.
وشدد الوزير هاني على أن إعادة فتح السوق السعودية ليست مجرد عودة تجارية، بل فرصة لإحياء القطاع بالكامل، ودعم المزارعين والمصدرين، وتعزيز الثقة بالمنتج اللبناني في الخليج. ووفق الأرقام، فإن هذه الخطوة سترفع قدرة لبنان على المنافسة في سوق تاريخية احتضنت منتجاته لعقود، وتخفف الضغط الاقتصادي عن آلاف العائلات التي تعتمد على الزراعة والتصدير، بما يمهد لمرحلة جديدة من التعافي والنمو للقطاع الزراعي اللبناني.