الأثنين 15 رجب 1444 ﻫ - 6 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هذه المعطيات قد تساهم في كسر المراوحة الرئاسية... ولكن!

لارا يزبك
A A A
طباعة المقال

اذا كانت الطريق الى الاستحقاق الانتخابي مقطوعة حاليا، بفعل المعطيات السياسية القائمة التي أدخلت الانتخابات في مراوحة سلبية ‏قاتلة، فإن الرهان هو على جملة تطورات قد يحملها مطلع العام، لمحاولة فتح ثغرة في جدار الازمة‎.‎

بحسب ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ”المركزية”، فإن هذه التطورات محلية وخارجية. فالماكينات الداخلية ستتحرك مجددا بعد ‏الاعياد لكسر الستاتيكو. وهنا، يتوقّع ان يقوم رئيس مجلس النواب نبيه بري بمبادرة ما. هي لن تكون “حوارية”، اي انها لن تشبه ‏الحوارين اللذين كان يعتزم الدعوة اليهما وقد تم احباطها من قبل القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، وايضا من قبل بكركي التي اكد ‏سيدها ان الاولوية هي للانتخاب لا للحوار، بل يُتوقع ان تكون على شكل مشاورات سيجريها بري مع الكتل النيابية‎.‎

داخليا ايضا، ومن المعطيات التي يمكن ان تساعد في الخروج من المراوحة، التوصل بين اهل الفريق المعارض للمنظومة، اي بين ‏الاحزاب والشخصيات التي تصوّت اليوم للمرشح ميشال معوض من جهة، وبين النواب التغييريين والمستقلّين (…) على اسم مرشح ‏واحد، قد يكون معوّض او سواه، وقلب المعادلة القائمة اليوم رئاسيا بما يحشر اكثر الثنائي الشيعي ونواب التيار الوطني الحر والجهات ‏التي تعطّل نصاب الجلسات او تصوّت باوراق بيضاء… اما اتفاق هذا الفريق، اي نواب الثنائي والتيار، على اسم مرشّح واحد، فيبدو ‏حتى الساعة مستحيلا، في ظل الرفض القاطع الذي يبديه رئيس لبنان القوي النائب جبران باسيل (حتى اليوم)، لفكرة الانتقال الى ‏ضفة داعمي رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، واستبعاد تخلي حزب الله عن دعم الاخير رئاسيا‎.‎

خارجيا، تتجه الانظار الى باريس التي تستضيف اجتماعا يجري التحضير له، يضم ممثلين عن الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية ‏وقطر. وقد اعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في حديث صحافي منذ ايام، عقب انتهاء مؤتمر “بغداد 2” في عمان، أنه سيتخذ ‏‏”مبادرات في الأسابيع المقبلة بشأن لبنان”، ونفى “إمكان جمع مؤتمر دولي للبنان”. كما ان جامعة الدول العربية قد تتحرك لتقريب ‏المواقف اللبنانية، وقد ابدى الامين العام للجامعة احمد ابو الغيط من بيروت منذ اسبوع ايضا “استعداد الجامعة العربية للقيام بدورها ‏على صعيد الحوار بين اللبنانيين لحل الانسداد السياسي بالبلاد‎”.‎

لكن وفق المصادر، كل هذه الحركة المحلية والدولية قد لا تكون كافية لانتخاب رئيس، ذلك ان الحل والربط في هذا الملف في يد ايران ‏التي تأخذ، عبر حزب الله، الاستحقاق رهينة ولن تفرج عنه الا مقابل ثمن ما، يسدده لها الغرب، نوويا او عربياً.‏

    المصدر :
  • المركزية