الأربعاء 9 ربيع الأول 1444 ﻫ - 5 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل من رابط بين اللقاء المرتقب في دار الفتوى وحراك البخاري؟

الانباء
A A A
طباعة المقال

عملية البحث عن رئيس بدأت في فرصة لحل جميع الازمات التي حلت على لبنان في غصون هذه الست سنوات، وبحسب الاوساط تعد تجربة الرئيس الحالي ميشال عون فاشلة بأجماع محلي ودولي، وتتخلل هذه الفترة مجموعة من التحركات والمشاورات للاتفاق على اسم موحد خارج الاطراف السياسية المتكررة.

بدأ السفير السعودي وليد البخاري تحرّكه مع أكثر من مرجعية، ونقلت عنه أوساطه تشديد بلاده على انتخاب رئيس يحظى بإجماع القوى السياسية، وأن يكون غير منغمسٍ بالفساد، ومن دون الدخول بالأسماء، مقابل عودة العلاقات السعودية مع لبنان إلى سابق عهدها مع توفير الدعم اللّازم لانتشال لبنان من الانهيار.

في مقابل ذلك يأتي اللقاء الموسّع للنواب السنّة، المرتقب في دار الفتوى بعد غد السبت، برئاسة المفتي عبد اللطيف دريان ليكتسب أهمية خاصة في هذه الظروف. اللقاء سيحضره غالبية النواب السنّة باستثناء نائبين أو ثلاثة نواب، وسيُختتم ببيانٍ يشدّد فيه على وحدة المكوّن السنّي، وتحصين موقع رئيس الحكومة، واعتبار الطائفة السنّية إحدى أهمّ الركائز الوطنية في الدولة اللبنانية.

في هذا السياق، لفت نائب الجماعة الإسلامية، عماد الحوت، إلى عدم وجود رابط بين اللقاء المرتقب في دار الفتوى والحراك الذي يقوم به السفير السعودي في لبنان وليد البخاري، مشيراً في حديثٍ مع جريدة “الأنباء” الإلكترونية إلى أنّ لقاء دار الفتوى يهدف لإظهار موقف المكوّن السنّي حيال التطورات على الساحة المحلية، والذي يجب أن يكون موقفاً متقارباً وموحّداً يدفع باتجاه إنجاز الاستحقاقات الدستورية في موعدها. أمّا حراك السفير السعودي فيهدف إلى استقرار البلد، والذهاب الى انتخاب رئيس جمهورية، ضمن الاستحقاقات الدستورية وعدم السماح بتأجيلها. أمّا بالنسبة للعلاقة بينهما فمن حيث الشكل لا يوجد رابط بين اتصالات السفير مع القوى السياسية التي يلتقيها ولقاء سماحة المفتي مع النواب السنّة، لكن الاثنين يهدفان إلى نتيجة واحدة تلتقي على هذه المعايير.

وعن تشديد البخاري على انتخاب رئيس جمهورية من خارج فريق ٨ اذار، قال: “هذا أمر يُسأل عنه السفير السعودي، أمّا نحن فمن مصلحتنا أن نلبنن الاستحقاق الرئاسي مع وجود مناخ إقليمي ودولي مشجّع، فمسألة تحديد المواصفات تنطلق من خيارات لبنانية، وأنّ السنوات الست من تجربة الرئيس ميشال عون كانت تجربة فاشلة أدّت إلى وصول لبنان إلى ما هو عليه، فلبنان لا يستطيع أن يتحمّل رئيس طرف، لذلك نقول لا لرئيسٍ من ٨ آذار، ولا لرئيسٍ ينتمي لأي فريق آخر. نريد رئيسَ جمهورية يمتاز بالاستقامة والنزاهة، ويملك رؤية واضحة لإنقاذ لبنان”، متوقعاً أن يعقب لقاء دار الفتوى بيانٌ يوضح فيه الموقف السنّي الوطني، كاشفاً أنّ الملف الرئاسي أصبح بحكم المؤجّل، وهذا يفسّر الاستعجال في تشكيل الحكومة.