
جبران باسيل
فرضت وزارة الخزانة الاميركية عقوبات على رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل “صهر الرئيس ميشال عون” ورئيس أكبر كتلة نيابية في البرلمان اللبناني وذلك ضمن قانون ماغنيتسكي.
وفي هذا السياق قال وزير الخزانة الأميركية: الفساد الممنهج في النظام السياسي اللبناني “الممثل في باسيل” ساعد في تقويض أساس وجود حكومة فعالة
وأكد مسؤول أميركي كبير في الادارة الاميركية لوكالة رويترز، أن “العقوبات على باسيل بتهم سوء التعامل مع الأموال العمومية وتقاضي رشاوى”. مضيفا أن دعم باسيل لحزب الله هو الدافع لتحرك أميركا لمعاقبته، بالإضافة إلى استغلاله لمنصبه كوزير للطاقة والمياه.
ولفت المسؤول الأميركي أن أميركا ستواصل محاسبة السياسيين اللبنانيين الفاسدين
وتهدف هذه العقوبات إلى تقويض سطوة حزب الله في لبنان، وستشمل العقوبات تجميد أرصدته المصرفية الشخصية.
وستشكل هذه العقوبات ضربة معنوية لطموحاته السياسية مما سيعزز من عزلته على جميع الأصعدة.
يذكر أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو وافق على العقوبات ووقعها صباحاً.
وتأتي العقوبات في ظل مشاورات تشكيل الحكومة في لبنان التي لا تزال عالقة عند المطالب التعجيزية لباسيل الذي يحاول ان تكون له الحصة المسيحية الكبرى بالتشكيلة وضمان حقيبة حليفه النائب طلال ارسلان، فيما كلاهما لم يسميا الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة الجديدة.
قانون ماغنيتسكي هوَ مشروع قانون قُدّم من قبل الحزبين الديموقراطي والجمهوري في الكونغرس الأمريكي وصادقَ عليه الرئيس باراك أوباما في ديسمبر 2012. ينصُ القانون على مُعاقبة الشخصيات الروسية المسؤولة عن وفاة محاسب الضرائب سيرغي ماغنيتسكي في سجنه في موسكو عام 2009.
وكانت قد فرضت الخزانة الاميركية مجموعة من العقوبات على شخصيات لبنانية مقربة من “حزب لله ” وذلك ضمن قانون مكافحة الارهاب أو ما يسمى بقانون “قيصر” أبرزهم وزير الأشغال السابق يوسف فنيانوس ووزير المال السابق علي حسن خليل، بالإضافة إلى شخصيات اخرى نافذة، بتهمة تقديم المساعدة لحزب الله المصنف كمنظمة إرهابية في الولايات المتحدة الاميركية، وكذلك لضلوعهم في الفساد واستغلال نفوذهم السياسي لتحقيق المكاسب المالية.
وتأتي العقوبات على جبران باسيل، قبيل الشروع في تشكيل الحكومة برئاسة سعد الحريري الذي يسعى لتأليف حكومة تضم كل الاحزاب اللبنانية بعكس رغبة الشعب اللبناني، مما سيعرض هذه الحكومة إلى الفشل حتى قبل ولادتها لا سيما مع العقوبات الأخيرة والتي ستشكل منعطفا رئيسيا في تشكيل الحكومة، لا سيما إذا أصر الرئيس ميشال عون على تمثيل باسيل في الحكومة ما سيترجم بأنه تحديا للإدارة الأميركية.