الأثنين 29 ذو الحجة 1447 ﻫ - 15 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

وزير الصحة يضع حجر الأساس للمختبر المركزي للصحة العامة بدعم أوروبي ودولي

وضع وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين حجر الأساس لأعمال تأهيل المختبر المركزي الوطني للصحة العامة للأمراض المعدية الناشئة والمعاودة الظهور، في مستشفى الشهيد رفيق الحريري الحكومي الجامعي، بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية، وبتمويل منحة بقيمة 10 ملايين يورو مقدّمة من بنك الاستثمار الأوروبي ضمن مبادرة الصمود الاقتصادي، إضافة إلى دعم من السفارة النرويجية.
ويشكّل إطلاق المشروع محطة مفصلية في مسار إعادة تأهيل البنية التحتية للصحة العامة في لبنان، وتعزيز القدرات الوطنية في مجالات الترصد الوبائي والكشف المبكر والاستعداد للطوارئ، في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية المستمرة.
وأكد ناصر الدين في كلمته أن المختبر المركزي الوبائي يشكل إنجازاً وطنياً واستثماراً استراتيجياً يعيد للبنان قدرته على كشف التهديدات الصحية والاستجابة لها وفق معايير منظمة الصحة العالمية، مشيراً إلى أنه سيكون خلال فترة قصيرة في خدمة اللبنانيين. ونوّه بجهود الوزير السابق فراس الأبيض في الإعداد للمشروع، وبأهمية وجود المختبر في مستشفى الحريري الجامعي الذي يُسعى إلى تكريسه مرجعياً.
وشدد وزير الصحة على أن المختبر سيكون الأداة الموضوعية للتقييم الوبائي في لبنان، كاشفاً أن الوزارة تعمل بالتوازي على إنشاء مختبر مرجعي دوائي في الجامعة اللبنانية وفق المعايير الدولية. واعتبر أن هذه المشاريع الإصلاحية المتكاملة ضرورية لتعزيز الخدمات الاستشفائية والدوائية، موجهاً الشكر لبنك الاستثمار الأوروبي والسفارة النرويجية على دعمهما.
من جهته، أكد أولريخ برونهوبر، رئيس قسم القطاع العام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بنك الاستثمار الأوروبي، أن تدشين المختبر يشكل محطة مهمة لتعزيز قدرات الصحة العامة في لبنان، مشيراً إلى أن دعم هذه المبادرة يندرج في إطار الاستثمار في أنظمة صحية أكثر قوة وصموداً.
وأشار ممثل السفارة النرويجية إلى أن المشروع يعكس أهمية الشراكات الدولية المستدامة في دعم المؤسسات العامة وحماية صحة السكان، فيما شدد ممثل منظمة الصحة العالمية الدكتور عبد الناصر أبو بكر على أن إحياء المختبر المركزي ليس مجرد مشروع بنية تحتية، بل استثمار في الصمود الصحي وتحقيق أثر مستدام رغم الظروف الصعبة.
وأوضح بيان لمنظمة الصحة العالمية أن المختبر المركزي للصحة العامة يُعد من القدرات الأساسية المنصوص عليها في اللوائح الصحية الدولية (2005)، وسيعمل كمختبر مرجعي وطني يدعم التأكيد السريع للأمراض المعدية ذات الأولوية، والتحقيق في الفاشيات، واتخاذ قرارات الصحة العامة المبنية على الأدلة.
وسيتألف المبنى المُجدّد من طابق سفلي وأرضي وثلاثة طوابق علوية وسطح، بمساحة إجمالية تقارب 3000 متر مربع، ومن المتوقع أن يجري بين 4000 و4500 فحص تشخيصي سنوياً عند بدء التشغيل، ما يعزز أنظمة الترصد الوطنية ويقوي شبكة مختبرات الصحة العامة.
ويأتي هذا الاستثمار استجابة للدروس المستفادة من جائحة كوفيد-19، مبرزاً أهمية المختبرات الوطنية الفاعلة في الاستعداد للأوبئة وبناء الثقة العامة. كما يشمل المشروع، إلى جانب إعادة التأهيل، تجهيز المختبر وفق معايير السلامة البيولوجية، وتوفير المعدات المتخصصة، وبناء قدرات الكوادر، ودمجه ضمن الشبكة الوطنية للمختبرات لضمان الاستدامة والجودة.
وأكدت الجهات المعنية أن آليات حوكمة ورقابة صارمة وُضعت تحت قيادة وزارة الصحة العامة وبإشراف تقني من منظمة الصحة العالمية، لضمان الشفافية والالتزام بالمعايير الدولية، في خطوة تعكس التزاماً مشتركاً بتعزيز الأمن الصحي الوطني وصمود المؤسسات العامة في لبنان.

    المصدر :
  • الوكالة الوطنية للإعلام