الأربعاء 15 شوال 1445 ﻫ - 24 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

وزير المالية: استمرار الاضراب يشكل خطراً كبيراً على صرف رواتب القطاع العام

حذر وزير المالية العامة يوسف خليل ازمة اضراب الموظفين في القطاع العام من أن “استمرار الاضراب يشكل حتما خطراً على صرف رواتب القطاع العام مما يعيق تيسير المرفق العام وتوفير الخدمات للمواطنين، كما يشكّل خطر على الجباية و على تحصيل الإيرادات للخزينة، مما يهدّد الاستقرار المالي و النقدي.”

وأضاف في حديث مع “NBN”:”نحن لا نفرّق بتاتا بين موظّفي القطاع العام، و لكن في هذه الظروف الاستثنائية، تبقى وزارة المال الحلقة الأولى في استعادة العمل المنتظم لتأمين التمويل و تلبية حاجات الإدارات كافة للقيام بمهامها، و ذلك تدريجيا، على أن يسوّى وضع جميع العاملين في الإدارات العامة بالتساوي.”

وأشار الى “انه رغم كل الظروف القاهرة التي مرّت بها البلاد في السنوات الأخيرة، لم تتوقّف وزارة المال يوما عن مهامها في صرف الاعتمادات وتأمين الرواتب والأجور و تلبية حاجات الإدارات و المؤسسات، لأن التوقف عن العمل في وزارة المال يعني تعطيل المرفق العام بأكمله”.

واردف: “كما وأن موظفي وزارة المال عملوا دون انقطاع لتلبية طلبات كل المؤسسات والإدارات العامة وصرف السلفات والتقديمات لموظفي تلك المؤسسات والإدارات، فيما هم يحرمون منها”، لافتاً الى “اننا نتعاطى مع الازمة بكل موضوعية للوصول الى حلول عملية ضمن الإمكانيات المتاحة، تفاديا لخلق نزاعات بين الإدارات العامة.”

وعن مشكلة المتقاعدين العسكريين وهل وزارة المال لديها القدرة المالية على الاستجابة لمطالبهم، أجاب: “الإمكانيات التمويلية المتوفّرة لا تسمح بتاتا بتلبية المطالب كافة، و الاستمرار في التعطيل يهدّد المصلحة العامة”.

وقال: “بالنسبة للمتقاعدين نحن نقدّر تضحياتهم في الخدمة العامة كما الموظفون الحاليون، و نتفهم أوضاعهم المعيشية القاهرة و رواتبهم المتدنيّة التي لا تغطي الحد الأدنى من المتطلبات والمصاريف، غير أن تأمين المطالب في ظلّ الإمكانيات الضئيلة المتوفّرة لدى الخزينة و عدم إمكانية الاستقراض في الأسواق المالية كما كان الحال في السنوات السابقة، يعني حتما العودة الى تمويل من قبل مصرف لبنان، ما يدهور البلاد في حلقات التضخم من جديد و تفاقم نسب الفقر”.

واردف: “موارنة ٢٠٢٤ صدرت ونشرت في الجريدة الرسمية وأصبحت نافذة وهي تتضمن في موادها عدم السماح للدولة بالاستقراض، كما منعت إعطاء السلف بشكل واضح وصريح، وان احتياطي الموازنة أعطى الحكومة خمسة وعشرين ألف و ثلاث مئة مليار ليرة ( 25300 مليار ل.ل. ) لتصرف منه على بعض المساعدات والزيادات على الرواتب والأجور و لا يمكن تخطي هذا المبلغ واي إضافة على المبلغ تستوجب من المجلس النيابي اصدار قانون بفتح اعتماد إضافي لرفع قيمة هذا البند”.

وتمنى على الجميع خاصة العسكريين المتقاعدين وكما نعرفهم التحلي بالمسؤولية لعدم المسّ بالاستقرار الذي سعينا اليه ومنذ أيار الماضي ٢٠٢٣ و الذي يبقى غير محصّن و غير مدعوم، فأي انزلاق في مسار التعافي له تكلفة باهظة على جميع اللبنانيين.

وختم: “نحن حريصون على إعادة كرامة العيش لجميع المتقاعدين الذين خدموا المصلحة العامة، تدريجيّا ،مع استعادة القدرات التمويلية وفق خطّة التعافي”.