الجمعة 16 ذو القعدة 1445 ﻫ - 24 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ياسين ياسين: الأولويّة لتجنّب الحرب.. والـ1701 بات "ورقة لا قيمة لها"

رأى عضو كتلة “التغيير” النائب ياسين ياسين أن موقف لبنان من الحرب الإسرائيلية ضد غزة واضح لا لبس فيه، سواء لجهة إدانته بكل فئاته السياسية وطوائفه ومذاهبه الجرائم ضد الإنسانية والابادة الجماعية التي ترتكبها الآلة العسكرية الإسرائيلية، أم لجهة تأييد حق الشعب الفلسطيني بدولة مستقلة ذات سيادة كاملة، لكن وبالرغم من اصطفاف كل اللبنانيين خلف الشعب الفلسطيني وتحديدًا في غزة، تبقى أولويتهم، حماية لبنان وتحييده عن هذه الحرب التي من شأنها إن اندلعت انطلاقًا من جنوب لبنان، أن تقضي على ما تبقى من مقومات للدولة اللبنانية، معتبرًا بالتالي أن العقلانية تفرض لا سيما في ظل الانهيار المالي والاقتصادي وعجز الحكومة عن وضع خطة طوارئ، وفي ظل الدعم الدولي الواسع للكيان الإسرائيلي، عدم انزلاق لبنان إلى حرب تدميرية لا تحمد عقباها.

ولفت ياسين، في تصريح لـ «الأنباء» الكويتية، إلى أنّ القرار الدولي 1701 على أهميته، بات مجرد ورقة لا قيمة لها على أرض الواقع بسبب عدم التزام إسرائيل به، وما مئات الشكاوى اللبنانية ضد الانتهاكات الإسرائيلية لسيادة لبنان، سوى خير دليل على تعاطي الدول بازدواجية مع مضمون القرار المذكور، معتبرًا بالتالي أن الحل ليس فقط بالتطبيق التقني للقرارات الدولية، إنما بالضغط الدولي على الكيان الإسرائيلي لإجباره على احترام المواثيق والعهود والقرارات الصادرة عن مجلس الأمن وفي طليعتها القرار 425 الداعي الى انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، ما يعني من وجهة نظر ياسين أن العقدة لدى إسرائيل، وعلى المجتمع الدولي بالتالي أن يسهم بصدق ولو لمرة واحدة في إجبار إسرائيل على احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه.

واستطرادًا، أكد ياسين ألا مشكلة بوجود مقاومة تدافع عن لبنان، إنما المشكلة تكمن من جهة في ارتباط هذه المقاومة عضويًا بقوى إقليمية وتحديدًا بإيران ذات المشروع المشبوه في المنطقة العربية، وبخروجها من جهة ثانية عن الشرعية اللبنانية وتوجيهات المؤسسة العسكرية، معتبرًا بالتالي أن حزب الله يرفض أيضًا من جهته تطبيق القرار الدولي 1701، وذلك لغايات عديدة أبرزها ثلاث: الحفاظ على سلاحه وعلى هويته العسكرية في الجنوب، إبقاء الدور الإيراني على فعاليته في الساحة اللبنانية، إبقاء لبنان ورقة رابحة بيد طهران على طاولة مفاوضاتها مع الغرب، ما يعني من وجهة نظر ياسين أن لبنان الدولة والكيان واقع بين السندان الإسرائيلي والمطرقة الإيرانية.

وردًا على سؤال، ختم ياسين لافتًا إلى أنّ لبنان في ظل الشغور الرئاسي، مجرد جسد بلا رأس، تتحكم به آلة السلاح غير الشرعي، وخماسية حزبية متناحرة يغني كل من أطرافها على ليلاه، ووفقًا لما تقتضيه مصالحه الحزبية وطموحاته السياسية، وأن ما يزيد في طين هذا البلاء بلة، هو ان مجلس الوزراء وإن كان ضمن حكومة مستقيلة، لا ينعقد إلا غب الطلب بدلا من إبقاء جلساته مفتوحة لمواجهة التهديدات الإسرائيلية وحالة الحرب التي قد تتدحرج باتجاه حرب إقليمية شاملة مفتوحة على كل الاحتمالات، معربًا بالتالي عن أسفه لكون الخماسية الحزبية في لبنان وعلى رأسها التيار الوطني الحر برئاسة جبران باسيل، تتعاطى مع الشغور الرئاسي على القطعة، بحيث تجيز التشريع في مكان، وتحرمه لاعتبارات دستورية في مكان آخر، فيما المطلوب منها أن يتوافق أطرافها اليوم قبل الغد على انتخاب رئيس للجمهورية وفقًا للآلية الدستورية وضمن الأطر الديموقراطية، تمامًا كما توافقوا على التمديد للمجالس البلدية وقائد الجيش.