
سيزار أبي خليل
قدّم النائب سيزار أبي خليل إلى المجلس النيابي اقتراح قانون يهدف إلى اعتماد الفوترة الإلكترونية في لبنان، وذلك في إطار تعزيز الشفافية المالية وتقوية جباية ضريبة القيمة المضافة والحد من التهرب الضريبي.
وينص الاقتراح على إصدار وإرسال واستلام وأرشفة جميع الفواتير إلكترونيًا في المعاملات بين المورّدين والجهات العامة، مع توسيع تدريجي ليشمل معاملات الشركات (B2B). كما يحدد القانون دور وزارة المالية في تشغيل المنصة الوطنية للفوترة الإلكترونية، وضمان أمن البيانات، واعتماد مزوّدي الخدمة المعتمدين، والتحكم في سلامة وأصالة الفواتير، وأرشفتها لمدة لا تقل عن عشر سنوات.
كما يتيح القانون لوزارة المالية الوصول شبه الفوري إلى بيانات الفواتير لأغراض الرقابة الضريبية وتحليل ضريبة القيمة المضافة، ويحدّد الإجراءات والعقوبات للمخالفين. ويُعطى القانون فترة انتقالية للمورّدين لاستخدام الفواتير الورقية والإلكترونية معًا لمدة ستة أشهر، على أن تصبح الفواتير الإلكترونية هي المعتمدة لاحقًا.
وتُبرز الأسباب الموجبة للاقتراح فجوة الامتثال الضريبي في لبنان، حيث تصل خسائر التهرّب إلى ما بين 3 و7% من الناتج المحلي الإجمالي، وتشكّل ضريبة القيمة المضافة أكثر من 40% من الإيرادات الضريبية، بينما يبقى مستوى الامتثال متدنّيًا. ويستند الاقتراح إلى تجارب دولية أثبتت فعالية الفوترة الإلكترونية في تحسين الجباية وتعزيز الشفافية، والحد من الفساد، وتسهيل إدماج المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد النظامي، ما يسهم في تحسين المناخ الاستثماري وجذب التمويل الدولي.
وبناءً على ذلك، يطلب النائب أبي خليل إحالة الاقتراح إلى اللجان المختصة لدراسته وإقراره، كخطوة إصلاحية ملحّة لتطوير النظام الضريبي والمالي اللبناني.