الأربعاء 19 ربيع الأول 1448 ﻫ - 2 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أسبوعان حاسمان.. والاستحقاق الرئاسي "أول بأول"!

جنان شعيب
A A A
طباعة المقال

توحي الأجواء والمناخات السياسية الخارجية في الآونة الاخيرة بانفراجات لبنانية على الصعيد الرئاسي و سير إنجازه لاسيما ان الاوساط السياسية و الديبلوماسية بدأت تتكلم عن الايام او الاسابيع المقبلة التي قد تفصل لبنان عن ايصال مرشح “ثالث” توافقي يرضي الاطراف اللبنانية المتعارضة، فهل فعلاً بات إنجاز الاستحقاق الرئاسي مسألة وقت لا أكثر؟

يرى الكاتب والمحلل السياسي وجدي العريضي في حديث إلى “صوت بيروت انترناشونال” ‏ان البلاد تعايش واقعا مأزوماً وحالة من الترقب الشديدة بانتظار ما ستؤول إليه الاتصالات الجارية على خط اللقاء الخماسي وتحديدا ما ستؤدي إليه زيارة الموفد القطري ‏الثانية إلى بيروت.

و اردف “ثمة معلومات وهذا ما قيل الى المسؤولين اللبنانيين أن الموفد القطري برئاسة وزير الدولة في وزارة الخارجية “محمد عبدالعزيز الخليفي” سيعود الى لبنان مع تصور جديد و ربما حاملاً معه بعض الاسماء التي ممكن ان تطرح للرئاسة من خلال الخيار الثالث”.

ويستشف العريضي من زيارة الموفد القطري الى بيروت أنها ستكون كما الزيارة الاولى منسقة تنسيقاً تاماً مع المملكة العربية السعودية، التي من المترقب عودة سفيرها في لبنان الدكتور وليد بخاري في المدى القريب جداً حاملاً معه تصور ‏قيادة المملكة بعد الاتصالات التي جرت بين الفرنسيين والسعوديين وخصوصا زيارة مستشار الرئيس الفرنسي “باتريك دوريل” الى المملكة حيث سعى إلى تسويق النائب سليمان فرنجية وتم رفضه مع العلم أن الممكلة ليس لديها أي شيء شخصي مع فرنجية ولكنها وضعت حلاً متكاملا للملف اللبناني مقتضاه رئيس عربي سيادي من خارج الاصطفافات الحالية و خصوصاً محور حزب الله.

و اشار العريضي إلى التعويل الحاصل على الاجتماع المتوقع ان ينعقد بين مجموعة الدول الخمس من جديد حول لبنان مع احتمال رفع مستوى التمثيل فيه، ‏باعتبار أن هناك إصراراً عربياً وإقليمياً على انتخاب “الرئيس” خشية جملة من الأمور أولها الوضع المازوم خاصة انه لبنان لم يعد بمقدوره التحمل، ثانيا تفكك الدولة وانهيارها بالكامل، و السبب الاخير و الأشد هو قرب انتهاء ولاية حاكم مصرف لبنان “رياض سلامة” والتي إذا لم يتم انتخاب الرئيس قبلها، فالبلاد ذاهبة إلى مهوار لا عودة منه وعندها لن يكون هناك سقف للدولار و الاضطرابات.

وأكد العريضي أن الاحتمالات مفتوحة على كافة الاعتبارات و الملف اللبناني يكمن في صلب الإهتمام الدولي والسعودي ومجموعة الدول الخمس تحديداً لاسيما الفرنسية والقطرية، وإنجاز الاستحقاق الرئاسي يتصدر هذه الاهتمامات لما لها من مصالح في البلاد”.

و شدد العريضي “أن الاتصالات ناشطة بين كل العواصم العربية والدولية المهتمة بالوضع اللبناني، في شأن الاستحقاق الرئاسي، مؤكدا أن المملكة العربية السعودية تسعى إلى إنهاء الشغور الحاصل، حيث كان هناك قرار واضح من مجلس التعاون الخليجي بدعم قرارات المملكة بكل ما يخص الملف اللبناني”.

و ختم العريضي “‏لننتظر و لنترقب الأسبوعين المقبلين فهما مفصليان، مؤكدا أن الخيار الثالث بات تحصيل حاصل، حيث اشار الى أربعة أسماء يتم التداول بها من لائحة بكركي هم صلاح حنيني وجهاد ازعوز و الدكتور حبيب الزغبي وفيليب زيادة وهم مدعومون من بكركي والمجتمع العربي والدولي وهذا ما يحرق ورقة فرنجية ويخرجه من السباق الرئاسي وفي حال ترشح رسمياً في اليومين المقبلين، هذا يعني حتمية إيصال لائحة بكركي المبعوثة إلى المجتمع الدولي و المعنيين في الملف اللبناني”.

حتماً، تتجه الانظار المحلية الى ساعة الفصل الإقليمية وما يمكن أن تعكسه من إيجابية على الواقع اللبناني، لا سيما أن الحراكات المكثفة للدول الخمس المعنية بالملف اللبناني تمهد لحلول قد تكون أقرب من المتوقع، فهل حانت ساعة “الفرج” و بالتالي يملأ الفراغ؟!

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال