
جندي لبناني يقف بجانب مركبة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) وشاحنة تابعة للجيش اللبناني، في جنوب لبنان. رويترز
مع اتساع التوغل الإسرائيلي في القرى الجنوبية، طالب أهالي قرى دبل، عين إبل ورميش، رئيس الجمهورية جوزاف عون ووزير الداخلية أحمد الحجار بالتدخل منعا لانحساب الجيش والقوى الأمنية من قراهم, ما قد يؤدي الى نزوح حوالى 500 شخص منها، هم العسكريون والقوى الأمنية وعائلاتهم.
هذه المناشدة جاءت بعدما انسحب الجيش من قرى رميش، عين إبل، ودبل، وأعاد تموضعه في قطاع جنوب الليطاني, فيما بقيت القوى الأمنية حتى الساعة هناك, علما أن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي كانت طلبت من عناصرها المغادرة.
وصدر عن أهالي بلدة عين إبل بيان أكدوا فيه رفضهم القاطع لأي انسحاب للقوى الأمنية اللبنانية من البلدة، في ظل التطورات الأمنية الخطيرة التي تشهدها المنطقة.
وأشار البيان إلى أن طلب سحب القوى الأمنية يأتي في وقت يحتاج فيه الأهالي إلى حضور الدولة ومؤسساتها لحماية المدنيين، معتبرين أن ترك المواطنين من دون حماية أمر غير مقبول ويشكّل خطرًا مباشرًا على حياتهم وأرزاقهم ووجودهم في أرضهم.
ولفت الأهالي إلى الدور الحيوي الذي أدّاه الجيش اللبناني والقوى الأمنية في المرحلة الراهنة، سواء من خلال مواكبة قوافل المؤن والمحروقات وتأمين وصولها إلى البلدة، أو عبر مواكبة تنقل الأهالي عند خروجهم وعودتهم إلى منازلهم في الأطراف، ما شكّل عامل أمان أساسي في ظل الظروف القائمة.
وشدد البيان على أن هذا الدور لا يمكن الاستغناء عنه بل يجب تعزيزه، معتبرًا أن أي انسحاب في هذه المرحلة سيعرّض الجهود المبذولة للخطر ويترك الأهالي في مواجهة واقع أمني حساس من دون حماية.
وختم الأهالي بالتأكيد أنهم اختاروا البقاء في أرضهم رغم التهديدات، مطالبين بحقهم الطبيعي في الحماية والأمان.
كما قال عضو بلدية عين إبل طوني فرح لـ mtv: ” كان مركز الجيش في عين إبل يضمّ 50 عنصراً وحاولنا كأهالي منع انسحاب العناصر ولم ننجح وتُركنا من الدولة من دون إنذار ونطلب منها حماية المدنيّين في البلدة.”
من جهته قال كاهن رعية رميش الأب نجيب العميل: “لن نقبل بترك بلدات رميش وعين إبل ودبل”.
وأضاف في حديث للـ”ام تي في”: “الأهالي يفضّلون الموت داخل البلدة على الخروج منها”.
وطالب الدولة عدم ترك الأهالي.