
غارات إسرائيلية تستهدف جنوب لبنان
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم، عن تطورات ميدانية واستراتيجية لافتة تتعلق بالتصعيد العسكري على جبهتي إيران ولبنان، وسط تقديرات بإطالة أمد المواجهة خلال المرحلة المقبلة.
وأفادت التقارير بأن إسرائيل تدرس، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، تنفيذ خطوات تصعيدية إضافية داخل إيران، بالتوازي مع استعدادات عسكرية موسعة على الحدود الشمالية مع لبنان. وتشير التقديرات العسكرية الإسرائيلية إلى احتمال استمرار القتال مع إيران لأسابيع، في حين قد تمتد العمليات على الجبهة اللبنانية لأشهر.
وفي هذا السياق، نقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مصادر عسكرية توقعها استمرار الحرب مع إيران لأسابيع، مقابل تقديرات بأن تستمر المواجهة مع “حزب الله” في لبنان لفترة أطول. كما أفادت القناة 12 بأن القيادة الإسرائيلية صادقت على خطة عمليات عسكرية تمتد لثلاثة أسابيع إضافية على الأقل، من دون توضيح ما إذا كانت تشمل الجبهتين معاً.
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، يجري الاستعداد لتعبئة نحو 450 ألف جندي احتياطي، في إطار التحضيرات لاحتمال تنفيذ عملية برية داخل الأراضي اللبنانية. في المقابل، نقلت القناة 12 عن مسؤولين إسرائيليين تأكيدهم أنه لا يوجد قرار حتى الآن باستهداف البنية التحتية التابعة للدولة اللبنانية، إلا في حال استخدامها لتنفيذ عمليات عسكرية ضد إسرائيل.
كما ذكرت القناة 14 أن الجيش الإسرائيلي يخطط لإنشاء 18 موقعاً عسكرياً في جنوب لبنان مع نهاية العمليات، في خطوة تشير إلى نية توسيع ما تسميه إسرائيل “المنطقة العازلة” داخل الأراضي اللبنانية.
على صعيد المواجهة مع إيران، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الدفاعات الإسرائيلية اعترضت جميع الطائرات المسيّرة التي أُطلقت من إيران، مشيراً في الوقت نفسه إلى خطط لاستهداف المنظومة النووية الإيرانية مجدداً. وأضاف أن الجيش ما يزال يمتلك “آلاف الأهداف” داخل إيران، رغم إطلاق نحو 10 آلاف قذيفة خلال 16 يوماً من القتال.
وادعى المتحدث أن الضربات الإسرائيلية ألحقت أضراراً كبيرة بالقدرات العسكرية الإيرانية، زاعماً استهداف نحو 500 موقع مرتبط بمنظومة القيادة والسيطرة، وتدمير ما يقارب 70% من منصات إطلاق الصواريخ.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق تنفيذ ضربات على نحو 200 هدف داخل إيران خلال 24 ساعة، شملت منظومات دفاع جوي ومقار قيادة ومواقع إنتاج وسائل قتالية.