
النائب فريد البستاني
اعتبر النائب فريد البستاني، في مقابلة عبر قناة “LBC” ضمن برنامج “جدل”، أن زيارة الوفد الأميركي إلى لبنان تحمل طابعاً “خطيراً ودقيقاً”، مشيراً إلى أن الأميركيين “يطالبون بالأفعال الآن وليس بخطط مستقبلية”، وقد منحوا لبنان مهلة 60 يوماً لتنفيذ لائحة مطالب تتضمن تسليم السلاح، إجراء الإصلاحات، ووقف اقتصاد الكاش، محذّراً من أن الضغط المالي على البلاد سيكون كبيراً في حال عدم التجاوب.
وقال البستاني إن الدولة اللبنانية تعمل على إيقاف جمعية “القرض الحسن”، مؤكداً أن هذا التوجّه “لا رجوع عنه” باعتباره شرطاً أساسياً لأي خطة نهوض اقتصادي. وأضاف أن الدولة تقوم بـ”ضبط الحدود والتشدد الأمني”، وأنه “لا وجود حالياً لحزب الله في المرفأ والمطار”، مؤكداً أن الوفد الأميركي يمتلك معلومات تفصيلية حول مصادر تمويل الحزب. وشدد على أن “تسليم السلاح شرط أساسي لأي مساعدة اقتصادية أو اتفاق مع الجهات المانحة”، مع إمكانية التفاوض للوصول إلى حل نهائي يضمن “سلام الجنوبيين”، معتبراً أن أي مبادرة لمعالجة ملف السلاح يجب أن تشمل جميع الأطراف، بما فيها إيران.
وفي الشق الاقتصادي، أشار البستاني إلى أن “قانون استعادة أموال المودعين” الذي قدّمه في شباط الماضي قادر على إنصاف المودعين، استعادة الثقة، وإطلاق عجلة الاقتصاد. وأكد أن الأزمة المالية “ليست نظامية”، وأن محاولة تصويرها كذلك تهدف إلى إعفاء المصارف من مسؤولياتها، مشدداً على أن المسؤولية تقع على الدولة ومصرف لبنان والمصارف معاً.
وأوضح أن وقف اقتصاد الكاش يبدأ بإعادة أموال المودعين وإنعاش الثقة بالقطاع المصرفي، لافتاً إلى ضرورة حماية أموال المودعين بالعملات الأجنبية والليرة وأموال الصناديق التعاضدية. ودعا إلى التمييز بين الأموال “المؤهلة وغير المؤهلة”، مع التأكيد أن كل الأموال مؤهلة ما لم تكن “مشبوهة”، وهذه الأخيرة يجب التحقق من مصادرها.
ورأى البستاني أن قرار المدعي العام المالي القاضي شعيتو “إيجابي”، وضرورة متابعة تنفيذه لاستعادة الأموال المحوّلة إلى الخارج بشكل استنسابي. كما دعا إلى استخدام فائض الموازنة لشراء معدات ضرورية للدولة، أبرزها طوافات لإطفاء الحرائق.
وفي سياق آخر، اعتبر أن زيارة الوفد السعودي الاستثماري “مؤشر جيد”، آملاً أن يكون لها بعد سياسي، مؤكداً أن “عودة السعوديين” تشكل إشارة إيجابية. وختم بالتشديد على أن قرض الـ250 مليون دولار المخصص لإعادة الإعمار يجب أن يشمل المتضررين من انفجار مرفأ بيروت.