الثلاثاء 26 ربيع الأول 1448 ﻫ - 8 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

التزام ثلاثي الأبعاد يحدد مصير لبنان الاقتصادي: إصلاح مشاريع ثم تمويل

مع اكتمال الفريق اللبناني للتفاوض مع خبراء صندوق النقد الدولي بعد انضمام حاكم ‏مصرف لبنان رياض سلامة اليه، هل يمكن القول إن الأمور أخذت مسارها الطبيعي ‏وأن لبنان لم يخرج بخفيّ حنين من هذه المفاوضات شرط التزامه بالإصلاحات التي ‏تعهّد بها قبل سنتين أثناء انعقاد مؤتمر “سيدر” لدعم لبنان وتخصيص مبلغ 11 مليار ‏دولار لدعم الاقتصاد اللبناني وفق رزمة من الاصلاحات لم يُنفَّذ منها شيئا؟ وهل جرى ‏توحيد الورقة اللبنانية وأزيل التباين بين سلامة والحكومة بشأن الأولويات التي تطالب ‏بها الحكومة اللبنانية؟‎ ‎

أسئلة كثيرة لا تزال بلا أجوبة واضحة، وهي ترسم مسار التفاوض مع صندوق النقد ‏الدولي الذي بنتيجته ترتبط كل آمال اللبنانيين بالخروج من أتون الهلاك المعيشي ‏الاقتصادي. وتبدو الأمور للأسف تدور في الحلقة ذاتها، خصوصًا وأن غياب حاكم ‏مصرف لبنان عن المفاوضات في مراحلها الأولى جعل لبنان موضع شك فريق ‏الخبراء الدوليين، الذين كرروا في الاجتماع الثاني على مدى ساعة ونصف على مسامع ‏الفريق اللبناني شروط اقتران الخطط بعمل حقيقي تنفيذي‎.‎

مصادر الوفد اللبناني أوضحت عبر “الأنباء” أن النقاشات التي جرت الكترونياً تركزت ‏بمعظمها حول حسابات مصرف لبنان، وأن حاكم “المركزي” شرح لخبراء الصندوق ‏رؤيته لبرنامج الإصلاح النقدي من دون الدخول في التفاصيل الرقمية لهذا البرنامج، ‏لأن خبراء الصندوق ما زالوا في إطار جمع المعلومات من دون تحديد الأرقام.

كما ‏جرى الاتفاق بين الطرفين على عقد اجتماعات دورية بينهما بمعدل اجتماعين كل ‏أسبوع او ثلاثة اجتماعات عند الضرورة‎.‎

من جهة ثانية، توقفت مصادر حكومية عبر “الأنباء” عند الاجتماع الثاني الذي عُقد في ‏السراي الحكومي بدعوة من رئيس الحكومة لسفراء الدول المشاركة في مؤتمر “سيدر” ‏بحضور الوزراء المختصين، مشيرة إلى أن هناك رابطاً بين المحادثات مع وفد ‏الصندوق وما تقترحه الحكومة لجهة مؤتمر “سيدر” وحملة “اليوروبوند”، لكنها ذكرت ‏انه سيكون من الصعوبة التوصل الى مفاوضات مع الدائنين قبل ان يتضح المسار الذي ‏تسلكه المفاوضات مع صندوق النقد‎.

وفيما أبدى السفير الفرنسي برونو فوشيه استعداد فرنسا لدعم لبنان، كان لافتا ما قاله ‏السفير السابق بيار دوكان في المداخلة التي أجراها عن بعد خلال الاجتماع، بأن مؤتمر ‏‏”سيدر” ما زال ملائما للبنان لكنه في المقابل بدا حريصا على وضع جداول زمنية ‏تتعلق بالاصلاحات التي تعهد بها لبنان، مشددا على ثلاثية مشاريع وإصلاحات ‏وتمويل، وإلا تُرك لبنان لمصيره‎.‎

ولفتت المصادر إلى أن اولى شروط العمل الاصلاحي تقتضي بتخطي إشكالية تعيين ‏الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء التي يعارضها التيار الوطني الحر لها بذريعة تحد من ‏صلاحيات وزير الطاقة، بينما هي ضرورة ملحة لمراقبة عمل الوزارة وللشفافية في ‏ابرام العقود التي تتم بالتراضي من دون ان يكون للحكومة أية رقابة عليها‎.‎