
هل سيحافظ الدولار على انخفاضه أمام الليرة؟
المراقبون يتوقعون مرور لبنان بمرحلة قاسية من المفاوضات مع صندوق النقد الدولي للحصول على تمويل لخطة الحكومة الاصلاحية، ما يعني ان الامر بحاجة الى وقت، لذلك فإن الخوف يكمن في استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار الى حينه، لاسيما وان الوحدة النقدية العائدة الى مصرف لبنان لا تعمل بشكل نشيط كسوق صرف مواز للحؤول دون ارتفاع سعر الصرف الى مستويات قياسية.
اللبنانيون بانتظار الخروج من عنق زجاجة سعر الصرف الذي اثقل كاهلهم بعدما ارتفعت الاسعار بسببه بشكل لا سابق له، في وقت يخشون فيه من الرهان على نجاح المفاوضات مع صندوق النقد والتي كان بالامكان تجنبها لو أن الحكومات السابقة أحسنت الإفادة من مؤتمرات باريس أو من مؤتمر “سيدر” التي ستستحضر الأسباب الكامنة وراء تعطيله على طاولة المفاوضات.
لجوء حاكم مصرف لبنان إلى هندسات مالية أغرقت مصرف لبنان في الالتزامات بالعملة الأجنبية، وحوّلت صافي احتياطاته منها إلى “سلبي” بقيمة 48.9 مليار دولار، هي التي اوصلت الوضع المالي في لبنان الى الانهيار ، بحسب ورقة عمل بعنوان “تشريح الأزمة النقدية” نشرها الخبير في الشؤون المالية توفيق كسبار.
اعتبر فيها ان” اعتماد سعر صرف لليرة ثابت مقابل الدولار في ظل سياسات مالية فضفاضة وغير خاضعة للرقابة، يعد مصدراً للفساد السياسي والمظالم الاقتصادية التي شكّلت المحرك الأساسي للانتفاضة الشعبية المستمرّة،
اضافة الى “فقدان لبنان لسيادته”، وكما قال كسبار فإن إقرار حزب الله علناً بخضوعه أيديولوجياً وسياسياً وعسكرياً للمرشد الأعلى في الجمهورية الإيرانية، يعني أن قراراته السياسية والعسكرية الكبرى خاضعة لسلطة أجنبية وغير قانونية “لا يمكن أن تُبقي أي بلد مستقراً أو مزدهراً”.
ما وصل اليه سعر الصرف يعود الى تراكم سنوات وقد حذر منه خبراء اقتصاديين ومع هذا لم تتخذ الحكومات السابقة اي اجراء في سبيل تفادي الانهيار.