الأثنين 20 صفر 1448 ﻫ - 3 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الراعي: من المعيب أن تبدأ السنة الجديدة ‏بلا حكومة... يا لها من ‏مسؤولية تدميرية ‏

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس ‏الراعي قداس ‏رأس السنة في كنيسة السيدة في الصرح ‏البطريركي في ‏بكركي.‏

‎ورأى الراعي أن ثقافة العناية بالآخرين في حاجاتهم واجب ‏على كل ‏واحد وواحدة منا، وعلينا كجماعات، هذا ما فعله ‏ويفعله المتطوعون ‏‏والمحسنون والمنظمات الخيرية ‏والمبادرات الجماعية، والبطريركية ‏والمؤسسات التابعة لها ‏والأبرشيات والرعايا والرهبانيات والأديار، ‏‏والمنظمات ‏الرسولية والشبيبة وهي تنسق الخدمة فيما بينها عبر هيئة ‏‏‏”الكرمة” لتشمل كل الأراضي اللبنانية. ‏

وهذا ما فعلته الدول، ‏وعلى رأسها الكرسي الرسولي، التي ‏هبت ‏للمساعدة المتنوعة منذ إنفجار مرفأ بيروت‎.‎
وأكد أن واجب ثقافة العناية يقع على ضمير الجماعة السياسية ‏التي ‏وجدت من أجل تأمين الخير العام “الذي منه خير كل ‏مواطن وخير كل ‏‏المواطنين”. ‏

وهو “مجمل أوضاع الحياة التشريعية والإقتصادية ‏والإجتماعية والثقافية ‏التي تمكن الأشخاص والجماعات من ‏تحقيق ‏ذواتهم تحقيقا أفضل” ‏‏(شرعة العمل السياسي-5 آذار ‏‏2009- ص 6). كيف يمكن توفير هذا ‏الخير العام من دون ‏حكومة دستورية ‏تمثل السلطة الإجرائية مع ما لها ‏من ‏صلاحيات، وما عليها من واجبات يحددها الدستور بوضوح ‏ولا سيما ‏‏”وضع السياسة العامة ‏للدولة في جميع المجالات، ‏ووضع مشاريع ‏القوانين والمراسيم التنظيمية واتخاذ القرارات ‏لتطبيقها، ومتابعة أعمال ‏الإدارات ‏والمؤسسات العامة، ‏والتنسيق بين الوزراء، والإشراف على ‏أعمال كل أجهزة ‏الدولة، وتعيين الموظفين”، وسواها من الصلاحيات ‏‏‏(راجع ‏المادتين 64و65 من الدستور). حيث لا حكومة هناك شلل ‏أخطر ‏من جائحة كورونا، لأنها تتسبب بحياة الفوضى في ‏البلاد‎.‎
‎وقال، “لا يحق لأحد أو لأي فريق من الجماعة السياسية، ‏أكانوا معنيين ‏مباشرة أو بطريقة غير مباشرة، أن يعرقلوا ‏تشكيل الحكومة من ‏أجل ‏حسابات ومصالح آنية أو مستقبلية، ‏وقد إنطوى شهران وعشرة أيام على ‏التكليف، فيما لبنان سائر ‏سريعا نحو الإنهيار الكامل ‏والإفلاس”. ‏
وأضاف، “يا لها من مسؤولية تدميرية أقوى وأشمل من تدمير ‏مرفأ ‏بيروت، وهدم نصف العاصمة، والتسبب بمئات الضحايا ‏البريئة ‏وآلاف ‏العائلات المشردة، لأن دمارها يطال الشعب ‏كله وحياة الدولة بكاملها‎!‎‏”.‏
وشدد الراعي على أنه من المعيب حقا أن تبدأ السنة الجديدة ‏من دون أن ‏تكون الحكومة مؤلفة ومنكبة على العمل. ومعيب ‏أيضا على المعطلين ‏التعاطي ‏بالشأن اللبناني كأنه حجر من ‏أحجار شطرنج الشرق الأوسط أو ‏الدول الكبرى. فلتتذكر ‏الجماعة السياسية أن تأليفَ حكومة هو واجبها ‏‏الأول ‏والأساسي ومبرر وجودها، ومن أجلها ومن أجل الوطن ‏يرخص ‏كل شيء ويبوخ‎.‎
وقال، “نحن حريصون على أن يكون أي حل للقضية اللبنانية، ‏أكان نتاج ‏الإرادة اللبنانية وحدها أم بالتعاون مع المجتمع ‏الدولي ‏والعربي، لمصلحة ‏لبنان وجميع اللبنانيين. وهي ‏مصلحة تكمن في الانتقال إلى دولة القانون ‏حيث نعيش معا ‏في شراكة ومحبة في ظل ‏شرعية مدنية واحدة، وجيش ‏وطني ‏واحد، ودستور عصري واحد، وعلم لبناني واحد. هذه القيم ‏‏والمبادئ تحتاج إلى فعل سياسي وولاء ‏للبنانَ دون سواه‎.‎
‎ ‎ ‎

    المصدر :
  • الوكالة الوطنية للإعلام