
القاضي طارق البيطار
يستعدّ المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، لاستئناف تحقيقاته في القضية، بعدما رفضت محكمة التمييز المدنية دعوى الردّ المقدمة ضدّه من قبل النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر، حيث حضر صباح اليوم إلى مكتبه في قصر العدل، متخطياً المخاطر الأمنية وارتفاع وتيرة التهديدات التي تلقاها، خصوصاً بعد الأحداث الأمنية التي شهدتها بيروت يوم الخميس الماضي وأسفرت عن سقوط سبعة قتلى وعشرات الجرحى.
ولا يبدو أن البيطار بوارد تخطي الإجراءات التي يعتمدها، وتوقعت مصادر متابعة لمسار الملفّ لـ”صوت بيروت إنترناشونال”، ألّا يتأخر المحقق العدلي بـ “تحديد مواعيد لاستجواب النائبين نهاد المشنوق وغازي زعيتر، بعد تأجيل جلستهما التي كانت مقررة يوم الأربعاء الماضي بسبب دعوى الردّ التي قدمت ضدّه، قبل أن تصدر محكمة التمييز المدنية قراراً برفضها”، مشيرة إلى أن “جلسة استجواب رئيس الحكومة السابق حسان دياب لا تزال في موعدها المقرر في 28 الشهر الحالي، وأن المحقق العدلي يتخذ القرار المناسب في ضوء مثول حسان دياب أمامه، أو امتناعه عن ذلك، لأن أي من الحالتين لها نتائج مختلفة عن الأخرى”.
في هذا الوقت، تبلّغ البيطار من المحامي العام التمييزي القاضي عماد قبلان، جواب مجلس الدفاع الأعلى الذي رفض إعطاء الإذن لملاحقة مدير عام أمن الدولة اللواء طوني صليبا، في وقت عقد مجلس القضاء الأعلى برئاسة القاضي سهيل عبود بعد ظهر أمس، جلسة خصصت لبحث الشؤون القضائية، ولم يستبعد مصدر في مجلس القضاء أن يتطرق المجتمعون الى “حملة التهديد والتخوين التي يتعرض لها القضاء، وخصوصا المحقق العدلي طارق البيطار”. وشدد المصدر على أن المجلس “يرفض هذه الحملة وأي محاولة لتقويض دور القضاء كسلطة مستقلة”، مؤكداً في الوقت نفسه أن “مجلس ليس بصدد البحث بأي صيغة ترمي إلى تنحية القاضي البيطار لا من قريب ولا من بعيد”، معتبراً أن “السلطة القضائية غير معنية بالمخارج التي تبحث عنها القوى السياسية لتخطي مأزقها مع المحقق العدلي”.