الجمعة 26 ذو الحجة 1447 ﻫ - 12 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الوزيرة البستاني تكسر المحظور وترد على أفيخاي أدرعي!

نشرت الوزيرة السابقة تغريدة عبر منصة “إكس” جاءت رداً على منشور سابق للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي ادرعي الذي كان قد علّق بدوره على تصريحات رئيس جبران باسيل.

‎وجاء في تغريدة بستاني: “مش غريب يا استاذ افخاي انك ما تكون فهمت ان جبران باسيل يدافع عن لبنان وليس عن حزب الله الذي عارض منذ البداية حربه لاسناد غزة وحربه لاسناد ايران؛ ولكن الغريب انك المتحدث العربي بإسم الجيش الاسرائيلي ولا تفهم اللغة العربية ولا تعرف الفرق بين ولاية الفقيه التي لا يوافقها جبران باسيل وبين “اللبنانية” التي يعتنقها.”

هذه التغريدة، وإن جاءت في سياق تفاعل مباشر على وسائل التواصل الاجتماعي، إلا أنها أثارت تساؤلات سياسية وقانونية واسعة في لبنان. فالتغريدة لم تكن مجرد تعليق على قضية عامة، بل جاءت رداً مباشراً على مسؤول إسرائيلي كان قد دخل في سجال مع مسؤول لبناني آخر.

اللافت في هذه الواقعة أنها قد تشكّل سابقة في الحياة السياسية اللبنانية، إذ إنها المرة الأولى التي يظهر فيها تواصل علني ومباشر بهذا الشكل بين مسؤول لبناني ومسؤول إسرائيلي عبر منصة “إكس”، وبصيغة تتضمن شكراً واضحاً وصريحاً.

تاريخياً، كان هذا النوع من التفاعل يُعد من المحظورات في لبنان. فالقانون اللبناني، وخصوصاً قوانين مقاطعة إسرائيل، يفرض قيوداً صارمة على أي شكل من أشكال التواصل أو التطبيع مع مسؤولين إسرائيليين. ولهذا السبب، تجنّب السياسيون اللبنانيون لعقود طويلة أي تفاعل مباشر أو علني مع شخصيات رسمية إسرائيلية، حتى على منصات التواصل الاجتماعي.

ومن هنا، فإن تغريدة بستاني لا تُقرأ فقط كتعليق سياسي عابر، بل كحدث يعكس تحولاً في طبيعة الخطاب السياسي على وسائل التواصل، حيث باتت المنصات الرقمية مساحة مفتوحة لتفاعلات كانت تُعد سابقاً من الخطوط الحمراء.

كما أن هذه الواقعة تعيد فتح النقاش حول الحدود الفاصلة بين التعبير السياسي عبر وسائل التواصل وبين الالتزام بالقوانين اللبنانية التي تنظّم العلاقة مع إسرائيل.

وفي بلدٍ يعيش انقساماً سياسياً عميقاً حول قضايا السيادة والسلاح والعلاقات الإقليمية، فإن تغريدة من هذا النوع مهما بدت قصيرة قادرة على إثارة نقاش واسع يتجاوز حدود منصة “إكس”، ليصل إلى سؤال أوسع: هل تغيّر شيء فعلاً في المحظورات السياسية اللبنانية، أم أن ما جرى مجرد استثناء سيبقى محل جدل؟