
النائب جبران باسيل في جزين
أشار رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في كلمة له خلال احتفال شعبي في جزين، بحضور الرئيس ميشال عون، أنّ “جزين بموقعها المميّز وحضورها التاريخي تشكّل نقطة تقاطع بين جنوب المقاومة وبقاع الخير وجبل لبنان الصمود، جزين المدينة شابكة أيديها مع جيرانها وغامرة صيدا وجبل الريحان، ودورها الطبيعي تكون صلة وصل ومش همزة قطع، التيار الوطني الحر بيشبه جزين وجزين بتشبهه، ودوره ودورها يجمعوا ومش يقسموا ويكونوا قلب لبنان.. بهالمعنى جزين بتبقى قلعة التيار الوطني الحرّ على مدى الأيّام وأي مرحلة غير هيك بتكون الاستثناء ومش القاعدة”.
وأوضح أنّه “خسرنا وخسرت جزين بالانتخابات الأخيرة لسببين: 1– ما تأمّنت التحالفات اللازمة مع صيدا وجبل الريحان، وفي جزء من المسؤولية على بعضنا بسبب خطابه وطريقة تعاطيه، 2- مشكلنا الداخلي وحرصنا الشديد، بل الزايد على وحدة التيار وعدم خسارة حدا منا”، مضيفًا: “أنا أتحمل مسؤولية لأني اخترت وحدتنا الداخلية على التحالفات الانتخابيّة، ولكن للأسف طلعنا خسرانين على الجهتين، ويا ريت يلّي ضحّينا كرمالهم قدّروا وغيّروا سلوكهم يلّي أذى التيار كتير على مدى سنين، تحمّلنا على حساب نظام تيارنا وانضباطنا وحتى كرامتنا، لنحافظ على وحدتنا ولكن لمّا شفنا إنّو المسار الغلط مكمّل ذاته والأذى ذاته بعد الخسارة، لا بل أكثر، ولمّا المطالبة صارت كبيرة وعارمة بوقف النزف، أخذ التيار القرار بوقف نزيفه بجزين”، معتبرًا أنّ “خسارة صغيرة قدّام التيار الكبير بحجمه بتتعوّض بانطلاقة جديدة للتيار بجزين”.
وأعلن باسيل عن انطلاقة جديدة للتيار في جزين، قائلًا: “من عناوين الانطلاقة الجديدة في جزين: الانفتاح على بعضنا وعلى الآخرين، وعدم تسكير أبواب التواصل على حدا أو من حدا، وإعادة وصل ما انقطع مع كل مكوّنات صيدا وجزين، التياريين متساووين، ما في حدا محسوب على حدا أو بيخصّ حدا؛ وما في حدا أكبر من التيار”.
وأكد أن “همّنا تبقى الساحة اللبنانيّة موحّدة ومش تتوحّد الساحات على حساب وحدة لبنان – الساحة اللبنانية أهم من كل الساحات”، مشيرًا إلى أنّ “المشروع الإسرائيلي، بامتداداته الغربية، وبجوهره العنصري، التقسيمي التجزيئي، كان أحد أهدافه من خلال تهجير الفلسطينيين، زرع الانقسامات والتشرذم بالمنطقة ولبنان، وضرب النسيج الوطني والاجتماعي وصولاً للفرز وللتقسيم.. ولهيك انوضع بمقدّمة الدستور منع التوطين، المشروع نفسه منشوفه عم يتكرّر مع النزوح السوري بمخاطره على لبنان وعلى سوريا”، مشيرًا إلى أنّ “مبرّرات البعض، من الضالعين بالمؤامرة أو المتفرّجين عليها، حول سبب بقاء السوريين النازحين في لبنان سقطت، أول مبرر سقط هو إبقاء النازحين كعنصر مقاتل وجاهز للتسليح لمقاومة النظام السوري، هيدي الحجّة سقطت وانتهت الحرب في سوريا، ثاني مبرر سقط هو إبقاء النازحين كعنصر انتخابي ضد الرئيس الأسد تحت اشراف اممي، فقد حصلت الانتخابات الرئاسية مرتين بسوريا واجت النتائج معاكسة لرغباتهم وبالتالي سقطت كمان، يبقى امران: الأوّل هو التجارة المادية الكبيرة لبعض المنظمات الدولية، والمنظمّات الحكومية وغير الحكومية Ngo’s وشبكة اموال وانتفاع كبيرة مستفيدة من بقاء النزوح”.
وتبع قائلا: “الأمر الآخر والدائم هو مشروع التفتيت والتقسيم وضرب النسيج لخلق دول وكيانات مفكّكة مذهبياً تحيط بالكيان الاسرائيلي، وتتصارع مذهبياً في ما بينها وتبرّر عنصرية الدولة الإسرائيلية ويهوديّتها، يلّي بتعتدي بشهر الصوم بذات الوقت على المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، نخشى من التحريض المذهبي والعنصري والفئوي الحاصل والمبرمج حالياً في لبنان ضد النازحين”.