الخميس 10 محرم 1448 ﻫ - 25 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بري يتمسك باتفاق تشرين 2024... وتساؤلات حول جدوى التمسك به

لا يفوّت رئيس مجلس النواب نبيه بري مناسبة إلا ويؤكد فيها أن اتفاق تشرين الثاني 2024 لا يزال يشكل فرصة جاهزة لتثبيت وقف إطلاق النار في الجنوب. إلا أن هذا الاتفاق، بحسب منتقديه، لم ينجح في تحقيق أهدافه الأساسية، سواء لجهة وقف الأعمال العسكرية أو جعل منطقة جنوب الليطاني خالية من السلاح.

ويعتبر مراقبون أن إصرار بري على التمسك بالاتفاق، رغم عودة التصعيد واستمرار تمسك “حزب الله” بسلاحه، يعكس استمرار الرهان على صيغة سبق أن تعثّر تنفيذها، علماً أن بري كان قد لعب دوراً محورياً في رعاية الاتفاق بتفويض من الحزب.

وفي موازاة ذلك، يبرز التفاهم الذي جرى التوصل إليه في سويسرا بين الولايات المتحدة وإيران، والذي رحّب به “حزب الله” واعتبره إنجازاً مهماً، فيما شكر طهران على دورها في التوصل إلى وقف إطلاق النار في لبنان. غير أن هذا الترحيب يثير تساؤلات حول ما إذا كان الاتفاق الجديد سيواجه المصير نفسه الذي واجهه اتفاق 2024، في ظل استمرار الخلاف حول ملف السلاح جنوب الليطاني.

وفي هذا السياق، رأت مصادر بارزة في حزب “القوات اللبنانية” أن العودة إلى الحديث عن اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 تهدف إلى قطع الطريق على مسار المفاوضات المباشرة وما قد ينتج عنه من تفاهمات جديدة.

وأكدت المصادر أن “حزب الله لو التزم الاتفاق وطبّق بنوده لما وصل لبنان إلى الوضع الحالي، ولما دخل في مسار المفاوضات الجارية، وربما لما شهد الجنوب مزيداً من التوغلات الإسرائيلية”.

وأضافت أن الاتفاق واضح في حصر حمل السلاح بالمؤسسات الشرعية، من الجيش اللبناني إلى القوى الأمنية والشرطة البلدية، ما يعني عدم أحقية أي جهة أخرى بالاحتفاظ بالسلاح خارج إطار الدولة.

وأشارت إلى أن الاتفاق ينص أيضاً على نزع سلاح “حزب الله” بدءاً من الجنوب وصولاً إلى كامل الأراضي اللبنانية، وعلى أن تكون الدولة الجهة الوحيدة المخولة احتكار السلاح وممارسة السيادة الأمنية والعسكرية.

واعتبرت المصادر أن كل من يتمسك باتفاق تشرين 2024 يجب أن يطالب أولاً بتنفيذ البنود المتعلقة بسلاح الحزب، لأن عدم تطبيقها، بحسب رأيها، هو ما أدخل لبنان في دوامة الحروب وسمح باستمرار التوغلات الإسرائيلية.

وختمت بالتأكيد أن مسؤولية عدم تنفيذ الاتفاق تقع على “حزب الله”، كما سبق أن حمّلته مسؤولية عدم تطبيق القرار 1701 ومندرجاته التنفيذية، معتبرة أن جوهر الأزمة اللبنانية لا يزال يتمثل في استمرار وجود سلاح خارج سلطة الدولة.