
دولار
سجّل سعر صرف الدولار في السوق السوداء صباح اليوم الأربعاء، ما بين 9900 و9940 ليرة للدولار الواحد.
وتراوح سعر صرف الدولار صباح امس ما بين 9950-10000 ليرة، قبل ان يقفل عند 9925 ليرة للمبيع و 9975 ليرة للشراء، مما دفع اللبنانيين للنزول الى الشارع وقطع الطرق احتجاجاً على ارتفاع سعر الدولار الى رقم قياسي وما يترافق معه من ترد اضافي للاوضاع المعيشية.
وقد أكد الخبير الإقتصادي وليد أبو سليمان في الامس أن “المصارف كانت تشتري دولارات من السوق لتؤمن الدولارات للمضارف المراسلة، في وقت يعاني المصرف المركزي من صعوبة بتأمين دولارات وشح للدولار، توازياً مع فتح السوق وحاجة التجار لشراء الدولار، والعامل الأهم اليوم للتهافت على شراء الدولار هو فقدان الثقة”.
وخلال حديث تلفزيوني، شدد أبو سليمان على أنه “إذا كان الدولار يرتفع بوتيرة 100 أو 200 ليرة في اليوم الواحد، سيستمر بالارتفاع كما كرة الثلج ولن يكون هناك سقف له”، مشيراً إلى أنه “إذا أردنا لجم هذا الارتفاع، فالمرمر الأساسي هو بتشكيل حكومة ومن ثم التفاوض مع الخارج”.
كما لفت إلى أن “عامل الوقت مهم جداً، وكلما مر الوقت، يتكبد المواطن والمودع اللبناني خسائر عندما يسحب أمواله على سعر الـ 3900 ليرة والسعر الحقيقي 10 آلاف. كذلك يتكبد المواطن خسائر بقدرته الشرائية، وهذه عملية ممنهجة لتحويل الخسائر من خسائر موزعة بطرق عادلة، إلى تحميلها للمودع بكل أسف”.
يأتي الارتفاع الجديد مع تفاقم أزمة السيولة التي تفاقمها جائحة كورونا، تزامناً مع الأزمة السياسية المستمرة منذ أشهر والتي تحول دون تشكيل حكومة جديدة مع تصاعد لهجة الانقسام بين سعد الحريري ورئيس الجمهورية ميشال عون في الأيام الأخيرة.
في غضون ذلك، يعاني المواطنون الأمرّين مع تأكّل قدراتهم الشرائية نتيجة استشراء البطالة وخسارة الليرة أكثر من 80% من قيمتها خلال هذه الأزمة، فيما تلعب الاحتكارات دوراً كبيراً في غلاء المعيشة.