الثلاثاء 8 محرم 1448 ﻫ - 23 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بيروت تستضيف اجتماع «مبادرة السلام الأزرق» لتعزيز التعاون الإقليمي في قضايا المياه

عُقد في السرايا الحكومية صباح اليوم الاجتماع المشترك الرابع للجنة الاستشارية للسياسات واللجنة الإدارية لمبادرة السلام الأزرق في الشرق الأوسط، برئاسة الأمير الحسن بن طلال، وبرعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام. ويُعدّ هذا الاجتماع الأول من نوعه على مستوى رفيع يُعقد في لبنان، ما يبرز دوره الاستراتيجي في دعم التعاون الإقليمي في مجالات المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية.

شارك في الاجتماع رئيس اللجنة الإدارية للمبادرة محمد أمين فارس أمين، ونائب رئيس البعثة السويسرية لدى لبنان فنسنت باسكييه، وعضو المجلس التنفيذي للمبادرة البروفسور فادي قمير، إلى جانب عدد من الخبراء والمستشارين وأعضاء المبادرة.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد محمد أمين فارس أهمية انعقاد الاجتماع في بيروت، معربًا عن شكره للحكومة اللبنانية على الاستضافة، ومشددًا على أن مبادرة السلام الأزرق تشكل منصة إقليمية فريدة للحوار والتعاون في قضايا المياه، في منطقة تواجه تحديات متزايدة بفعل التغير المناخي والأوضاع الاقتصادية والأمنية. وأشار إلى انضمام سوريا مؤخرًا كعضو رسمي، معربًا عن الأمل بانضمام دول أخرى لتعزيز النسيج الإقليمي للمبادرة.

من جهته، شدد نائب رئيس البعثة السويسرية فنسنت باسكييه على التزام سويسرا دعم المبادرة، معتبرًا أن المياه يجب أن تكون عنصر تعاون لا نزاع، ومؤكدًا أهمية الإدارة العابرة للحدود للموارد المائية في مواجهة التغير المناخي.

بدوره، ألقى البروفسور فادي قمير كلمة تناول فيها أهمية الدبلوماسية المائية كأداة لمنع النزاعات، داعيًا إلى تعزيز التعاون بين الدول المتشاطئة، وإنشاء أطر مؤسسية لإدارة الأحواض المشتركة، وتبادل البيانات، واعتماد حلول مستدامة في الري وإدارة الموارد المائية، مع مراعاة تأثيرات التغير المناخي.

وأشاد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام بدور الأمير الحسن بن طلال في ترسيخ مفهوم أن المياه المشتركة يجب أن تكون عامل توحيد، مذكرًا بأن لبنان كان من أوائل الدول العربية التي صادقت على اتفاقية الأمم المتحدة للمياه عام 1997.

وفي كلمة ألقاها عبر تقنية «زوم»، أكد الأمير الحسن بن طلال أن مبادرة السلام الأزرق تمثل مشروعًا إنسانيًا ورؤية جامعة، مشددًا على دورها كمنصة محايدة للدبلوماسية غير الرسمية تجمع الحكومات والخبراء والمجتمع المدني، وداعيًا إلى تعزيز التعاون الإقليمي وبناء قاعدة معلومات موثوقة تخدم شعوب المنطقة وتسهم في تحقيق التنمية المستدامة والاستقرار.

    المصدر :
  • الوكالة الوطنية للإعلام