نفّذت روابط التعليم الرسمي في الشمال اعتصامًا أمام مالية طرابلس، احتجاجًا على الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعانيها الأساتذة بعد تدهور الرواتب في ظل التضخم الحاصل. وطالب المعتصمون بزيادة الرواتب 37 ضعفًا، وضمّ جميع التقديمات إلى صلب الراتب الأساسي، إضافة إلى رفع أجر ساعة الأستاذ المتعاقد.
وأوضح مقرر فرع الشمال في رابطة التعليم الأساسي سعدالله بيضا أن انهيار الأوضاع الاجتماعية جعل المطالب موحّدة، وقد جرى عرضها على الكتل النيابية والوزراء الذين أبدوا تجاوبًا معها. وأشار إلى أن المطالبة تتمحور حول زيادة 12 ضعفًا تُضاف إلى ما يتقاضاه الأساتذة حاليًا، بحيث تصبح الزيادة جزءًا من الراتب الأساسي بدل أن تبقى مثابرة، بهدف الوصول إلى نحو 49 في المئة مما كان يُقبض عام 2019. ولفت إلى أن الحل الجذري يبقى في إقرار سلسلة الرتب والرواتب، إلا أن المطالب الحالية تأتي بما هو ممكن في ظل الواقع، مؤكدًا أن وزارة المالية برّرت عدم الاستجابة بعدم توافر الأموال، ومشدّدًا على أن الإضراب ليس هدفًا بحد ذاته بل وسيلة للتعبير عن الوجع.
من جهته، شدّد عضو الهيئة الإدارية لرابطة المعلمين المتقاعدين في التعليم الأساسي الدكتور موسى حنا على الشراكة بين المتقاعدين والأساتذة في الخدمة، معتبرًا أن التجاهل الحاصل لأوضاع المعلمين والموظفين والمتقاعدين والمتعاقدين لم يعد مقبولًا. وأكد أن الهدف هو إعادة الرواتب إلى مستواها عشية عام 2019 قبل اندلاع الأزمة الاقتصادية والمالية والنقدية، لما لذلك من انعكاسات خطيرة على الوضعين الاجتماعي والصحي. وطالب كمتقاعد بالحصول على 85 في المئة مما يناله الأساتذة في الخدمة، إضافة إلى دعم تعاونية موظفي الدولة للقيام بدورها في الحفاظ على الصحة.
وفي الهرمل، نفّذت روابط التعليم الرسمي بمختلف قطاعاته، المهني والثانوي والأساسي، اعتصامًا أمام السرايا. وخلال الاعتصام، طالب ممثل رابطة التعليم المهني محمد شمص بإقرار زيادة عادلة وفورية لجميع الأساتذة والمعلمين في التعليم الرسمي، ومضاعفة الرواتب 37 ضعفًا اعتبارًا من بداية عام 2026، وضمّ العطاءات إلى صلب الراتب، إلى جانب الإقرار الكامل والفوري بحق التثبيت في الملاك لجميع الأساتذة المتعاقدين، وتنفيذ ما أُقر سابقًا لجهة دفع بدل النقل بشكل عادل وفعّال.






