الأربعاء 19 ربيع الأول 1448 ﻫ - 2 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تصريح فرنجية لن يبدل بالمواقف.. و المرشح الثالث مسألة وقت!

جنان شعيب
A A A
طباعة المقال

على إثر تصريح النائب السابق سليمان فرنجية، اعتبر الكاتب و المحلل السياسي “شوقي عشقوتي” ان إطلالة الأخير كانت اكثر من “متوقعة” و لا جديد فيها، وتقديمه لنفسه كمرشح “توافقي” ولو لم يعلن عن ترشحه رسميا ‏متصرفاً بخلفية الرئيس المقبل عبر إعطائه ضمانات و تعهدات هو أمر غير مقنع.

و بحديث عبر “صوت بيروت انترناشونال” قال عشقوتي “لا يمكن أن يعتبر فرنجية نفسه رئيساً توافقياً و بذات الوقت يتباهى انه على علاقة “وثيقة” مع الرئيس السوري بشار الأسد او مع حزب الله”.

و لفت عشقوتي الى ان تسويق “فرنجية” لذاته على أساس انه مرشح “التوافق” على حد قوله امر غير مقنعا اطلاقاً، مضيفاً “ان الأخير لا يمكنه ان يكون مرشحاً التسوية، و هذا لأن مواصفات رئيس التسوية لا تنطبق عليه من ناحية، و إقراره بحديثه انه هناك “مشكلة” عليه بالمعسكر المسيحي، حيث انه لا يحظى بتأييد القوى المسيحية، و لهذا السبب يدعو الى “الحوار” مع القوات و الكتائب اللبنانية كما التيار الوطني الحر من ناحية أخرى.

وأضاف عشقوتي ان الأسباب متعددة التي تقف كعقبات بوجه هذا الترشيح، و أهمها الموقف السعودي و الذي يرفض الخط السياسي الذي ينتهجه فرنجية، فالمملكة بحسبه وضعت مواصفات واضحة للبنان المقبل “للحكم” بصرف النظر عن المرحلة الراهنة، و طلبت بالبدء بالإصلاحات و الالتزامات لتدعم لبنان.

كما تابع عشقوتي ‏ان سليمان فرنجية رغم إبدائه نية حسنة تجاه المملكة، فليس الجهة القادرة على الالتزام بالضمانات و التعهدات المقدمة لأنه مرشح الجهة التي تمسك بزمام الحكم و القرارات بلبنان و هي حزب الله و التي جربتها المملكة في عهد الرئيس السابق ميشال عون.

و اكد عشقوتي ان “الجواب” السعودي لن يكون مفاجئاً تجاه ما صرحه فرنجية، ‏و هو لن يتغير لأن المملكة قد طرحت الموضوع ليس من باب المقايضة -رئاسة الحكومة مقابل رئاسة الجمهورية- بل من مبدأ أساسه حاجة لبنان الفعلية إلى إصلاحات ورؤية جديدة و لإعادة البلاد بالدرجة الأولى إلى محيطها العربي و الإقليمي، و هذا ما يؤكد حتمية رفض المملكة لإيصال فرنجية للرئاسة.

و اردف “ان الرهان قد يكون على تبدل موقف رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، و هذا امر مستبعد بصرف النظر على عدم قبوله بمرشح ضد محور حزب الله و لكنه لن يقبل بفرنجية”.

و ختم عشقوتي كلامه قائلاً ‏”عاجلاً أم آجلاً نحن سائرون إلى مرشح تسوية و الاسم الثالث بات مسألة وقت لا أكثر، و ذاهبون الى رئيس وسطي يكرس معادلة “اللا غالب ولا مغلوب”، مشيراً الى ان الوضع الان مختلف عن الانتخابات السابقة في 2016 التي طُرح فيها آنذاك معادلة من قبل حزب الله “إما عون أو الفراغ”، فهي لن تسري الآن و ليكن الفراغ.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال