
مدرسة -تعبيرية
مع اشتداد الأزمات التي تضرب لبنان، يواجه القطاع التربوي تحديات متفاقمة تضع مصير العام الدراسي على المحك، وسط تباين كبير في ظروف التعليم بين الطلاب، سواء من حيث الحضور أو التعلم عن بُعد، ما يثير تساؤلات جدية حول جدوى الامتحانات وآليات التقييم المعتمدة.
في هذا السياق، رفعت رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي من لهجتها، محذّرة من تداعيات قد تؤدي إلى اختلال عميق في التوازن التربوي، ومشددة على ضرورة اتخاذ إجراءات استثنائية تضمن الحد الأدنى من العدالة وتحافظ على مصداقية الشهادات الرسمية.
وأوضحت الرابطة في بيانها أن المرحلة الراهنة شديدة الحساسية، وقد تنعكس سلباً على مستقبل الطلاب، معتبرة أن ما يُطرح تحت عنوان “الهدنة التربوية” قد يتحول إلى عامل إضافي للفوضى، في حال لم يُحسن التعامل معه، خصوصاً في ما يتعلق بتنظيم الامتحانات.
وفي ما يخص الشهادة الثانوية، أعلنت الرابطة رفضها لإجراء امتحانات موحدة، داعية إلى اعتماد بدائل مرنة، كتنظيم امتحانات وفق مستويين، أو تأجيل الاستحقاق لمدة شهر يتخلله برنامج دعم تعليمي مكثف، أو حتى إلغاؤه كخيار أخير رغم صعوبته. كما طالبت بإلغاء امتحانات شهادة التعليم الأساسي (البريفيه) لهذا العام، واستبدالها بآلية تقييم مدرسية موحدة.
أما على صعيد الصفوف غير الشهادات، فاعتبرت الرابطة أن إجراء الامتحانات في ظل الفوارق الحالية بين الطلاب يفتقر إلى العدالة، مقترحة استبدالها باختبار دخول يُنظم مع بداية العام الدراسي المقبل، بهدف تقييم المستوى الفعلي للطلاب.
نقابياً، أعلنت الرابطة عدم مشاركتها في أي تحركات إضرابية خلال هذه المرحلة، بما فيها الإضراب المقرر في السادس والسابع من أيار، معتبرة أن التصعيد في نهاية العام الدراسي لا يخدم مصلحة الطلاب ولا يحقق مكاسب فعلية للأساتذة، في ظل الوضع الصعب الذي تمر به المدارس.
وفي الجانب المعيشي، شددت الرابطة على أن الزيادات المطروحة لا تواكب الحد الأدنى من متطلبات الحياة، مطالبة بإقرار تعويض شهري فوري لا يقل عن 300 دولار، إلى حين إقرار سلسلة عادلة للرواتب.
وختمت بالتلويح بخيارات تصعيدية في حال استمرار تجاهل مطالبها، من بينها مقاطعة الامتحانات الرسمية وعدم تسليم العلامات، مؤكدة أن الحفاظ على جودة التعليم وحقوق الطلاب يبقى أولوية، لكن من دون التفريط بحقوق الأساتذة.