الجمعة 11 محرم 1448 ﻫ - 26 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تل أبيب تستعد لـ«المواجهة الكبرى».. عقيدة استباقية وتدريبات مكثّفة على حدود لبنان

الشرق الأوسط
A A A
طباعة المقال

ذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن الجيش الإسرائيلي أنهى في الأيام الأخيرة سلسلة مناورات واسعة قرب الحدود اللبنانية، في إطار عقيدته العسكرية الجديدة التي تقوم على مبدأ «عدم انتظار هجوم العدو ومباغتته بضربة استباقية»، مستفيداً من دروس الحرب الأخيرة.

وقال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير إن الجيش بات «جاهزاً لتوجيه ضربات قاصمة أكثر من أي وقت مضى»، مؤكداً أنه وضع خطة لتضخيم القدرات العسكرية في مختلف الجبهات، مع تركيز خاص على الجبهة الشمالية.

ورغم أن بعض التحليلات الإسرائيلية رأت في تصريحات نائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم «رسالة تهدئة»، بعدما أكد أن الحزب لم يُستدرج إلى حرب، فإن زامير كرر تمسكه بالعقيدة الجديدة القائمة على الحسم الاستباقي.

وبحسب صحيفة معاريف، تُقدَّر الأجهزة الأمنية في تل أبيب أن «محور إيران بأسره يستعد لحرب جديدة مع إسرائيل لاستعادة هيبته بعد الضربات التي تلقاها خلال العامين الماضيين». وترجّح التقديرات أن الحرب قادمة لا محالة، وأن السؤال الوحيد هو التوقيت، ما يدفع إسرائيل نحو خيار المبادرة بالضربة الأولى.

وتشير المنظومة العسكرية الإسرائيلية إلى أن إيران لا تريد إشعال الحرب حالياً، لكنها تعمل على تجهيز أذرعها. فـ«حزب الله» راكم مخزوناً كبيراً من الصواريخ، و«حماس» أعادت بناء قدراتها في غزة والضفة، بينما يستعد «حزب الله العراقي» والحوثيون للمشاركة في أي مواجهة مقبلة.

وفي هذا السياق، شهدت الجبهة الشمالية والضفة الغربية هذا الأسبوع تدريبات متعددة الألوية تحاكي عمليات هجومية في عمق أراضي «العدو». وتؤكد رئاسة الأركان أن مستويات الجهوزية ارتفعت إلى درجة «كما لو أن الحرب قد تندلع غداً».

زامير أوضح أيضاً أن الجيش يعتمد عقيدة «الدفاع بالهجوم»، التي تنص على تحويل أي اعتداء على إسرائيل إلى حرب داخل أراضي الطرف الآخر، مستفيداً من عبر هجوم 7 أكتوبر 2023 وإخفاقات العمليات اللاحقة. ولفت إلى أن الجيش سيستخدم السايبر والتكنولوجيا بشكل مكثف، مع تخصيص موارد ضخمة لسلاح الجو ووحدات الكوماندوس.

وكشفت وزارة المالية أن زامير قدّم طلباً عاجلاً للحصول على ميزانية طارئة لاستبدال أسطول طائرات «الأباتشي» القديمة بطائرات قتالية متطورة ومضاعفة عددها.

ميدانياً، صعّد الجيش الإسرائيلي عملياته في جنوب لبنان عبر غارات طالت مناطق في النبطية وصور، ترافقاً مع قصف مدفعي في محيط بلدة ميس الجبل. وقال الجيش إن الضربات استهدفت «مستودعات أسلحة وبنى تحتية تحت الأرض» تابعة لـ«حزب الله»، متهماً الحزب بإقامة منشآته قرب مناطق مدنية واستخدام السكان «دروعاً بشرية».