
رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع
شدّد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع على أنّ لبنان يقف أمام مرحلة حاسمة لا تحتمل التأجيل، معتبرًا أنّ مهلة وقف إطلاق النار تشكّل اختبارًا فعليًا لقدرة الدولة على فرض سيادتها الكاملة على أراضيها. وأكد أنّ الأولوية القصوى تبقى لنزع السلاح غير الشرعي، لأن قيام الدولة يبقى مستحيلاً طالما قرار الحرب والسلم خارج سلطتها.
وفي مقابلة صحافية، أشار جعجع إلى أنّ الأيام العشرة المحددة لوقف إطلاق النار تمثّل فرصة مفصلية أمام الحكومة لإثبات جديتها في تنفيذ قراراتها، بدءًا من تطبيق الدستور والقرارات الدولية، وصولًا إلى القرارات المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة. واعتبر أنّ استعادة القرار السيادي من شأنها منع تكرار الحروب وإعادة ثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي.
وعن الأوضاع في الجنوب، لفت إلى القلق الذي يخيّم على القرى الحدودية، خصوصًا المسيحية منها، نتيجة تداعيات الحرب، مشيرًا إلى تحركات واتصالات قام بها لضمان بقاء الأهالي في أرضهم وتأمين الحماية لهم، بالتنسيق مع جهات رسمية ودولية.
كما حمّل جعجع “حزب الله” مسؤولية توسيع دائرة الحرب، معتبرًا أنّ قراراته العسكرية جرّت لبنان إلى مواجهات مدمّرة، في وقت دعا فيه إلى تنفيذ القرارات الحكومية المتعلقة بحظر الأنشطة العسكرية للحزب ونزع سلاحه.
وفي ما يتعلق بمستقبل الحزب السياسي، رأى أنّ استمراره في العمل السياسي مرتبط بالتزامه بالدستور وقرارات الدولة، وإلا يصبح منطقياً البحث في إخراجه من السلطة. كما أشار إلى تراجع نفوذ الحزب داخليًا وخارجيًا، في ظل تضييق الخناق على مصادر دعمه.
وختم جعجع بالتأكيد على ضرورة دعم المجتمع الدولي للدولة اللبنانية من أجل فرض سيادتها الكاملة، معتبرًا أنّ المدخل الأساسي للاستقرار والسلام يبدأ من حصر السلاح بيد الدولة وإنهاء حالة الفوضى القائمة.