الثلاثاء 26 ربيع الأول 1448 ﻫ - 8 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جفاف سدّ المسيلحة... تبخّر 50 مليون دولار من خزينة الدولة!

صور لجفاف سد المسيلحة تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت جزءاً بسيطاً من فساد طبقة سياسية.

السدّ الذي كلف الدولة اللبنانية حوالي 50 مليون دولار يهدف بحسب تعريفه على موقع وزارة الطاقة إلى تأمين مياه إضافية للشفة والصناعة، وتُقدّر الكميات التي سيؤمنها مستقبلياً بحوالى 30 ألف متر مكعب يومياً، وهي تشكل الحاجات الإضافية في الأعوام ما بين 2035 و2040. كما يساهم في دعم ري مساحة 1500 هكتار من المساحات الصالحة للزراعة والمروية حالياً جزئياً في ساحل البترون من مصادر مياه غير كافية في ساحل البترون وساحل الكورة، وذلك بحسب الوزارة.

الا ان تعريف وزارة الطاقة في واد والحقيقة التي اظهرتها الصور في واد اخر، وكانت الوزير السابقة ندى البستاني تفقدت السدّ بعد انتهاء الأعمال الإنشائية وبدء عملية ملء البحيرة بالمياه، حيث قالت “ثلث السد امتلأ بالمياه، وكل هذا بفضل الشتاء، لافتة الى ان لبنان بحاجة لسدود أكثر لتصبّ مياه الامطار بمكان واحد ويُعاد توزيع المياه على المنازل”، وبأنه “ما من سد يقام في لبنان دون تقييم الاثر البيئي”.

الا ان الحركة البيئية علّقت على كلام بستاني مؤكدة أن “الأعمال في سد المسيلحة قد بدأت في آب 2014 من دون دراسة تقييم للأثر البيئي مسبقة لتنفيذ المشروع وموافق عليها من قبل وزارة البيئة. وبالتالي تكون وزارة الطاقة قد خالفت المادة 21 من قانون حماية البيئة رقم 444/2002 والمرسوم التطبيقي له أصول تطبيق تقييم الأثر البيئي “رقم 8633/2012”.

لافتة الى انه ” بتاريخ 13/8/2014، تقدّمت الحركة البيئيّة اللبنانية بشكوى أمام وزارة البيئة عن أعمال ردم وطمر تجري في سهل المسيلحة الزراعي وتهدد الموقع الأثري، فجاء ردّ وزارة البيئة في 12/9/2014 المرفق ربطاً يفيد بأنّ الوزارة تحرّكت للتحقق ويبين أن الأعمال الجارية في سهل المسيلحة الزراعي هي تنفيذاً لمشروع سد وبحيرة المسيلحة دون إقامة دراسة تقييم أثر بيئي.

وقد توجهّت وزارة البيئة بكتاب إلى الجهات المعنية لتوقيف الأعمال لحين تزويد وزارة البيئة دراسة تقييم الأثر البيئي لمراجعتها واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها عملاً بالقوانين المذكورة أعلاه.

إلا أنه وكالعادة، ضربت وزارة الطاقة عرض الحائط هذا الكتاب والإجراءات التي فرضتها وزارة البيئة. واستكملت الأعمال على حساب المناطق الزراعية والمساحات الخضراء والمنطقة الأثرية. وأشارت الى أنّ التمنّع عن إجراء هذه الدراسة مسبقاً وإخضاعها لمراجعة وزارة البيئة عرّضت المنطقة وموقع السد تحديداً إلى أضرارٍ كبيرة على الصعيد البيئي والزراعي والاقتصادي والاجتماعي والتنوع البيولوجي، لم يعد من الممكن اليوم تفادي وقوعها ولا حتى تقدير قيمة هذه الخسارة للتعويض”.

وبعد مراجعة الحركة البيئية اللبنانية وزارة البيئة، تبين أن وزارة الطاقة استحصلت بتاريخ 19/12/2019 على موافقة وزارة البيئة على دراسة تقييم الأثر البيئي أي بعد خمس سنوات على بدء تنفيذ المشروع”، فطالبت الحركة البيئية اللبنانية “بمحاسبة وزارة الطاقة والمياه والجهات المعنية بتنفيذ مشروع سد وبحيرة المسيلحة لمخالفتهم القوانين البيئية المرعية الإجراء ولمكافحة الفساد السائد في الدولة وحفاظاً على بيئة وطبيعة لبنان”.

لا يكفي وزارة الطاقة مخالفتها القوانين البيئية، بل كلفت حزينة الدولة 50 مليون دولار على مشروع فاشل.