
حمد حسن
طمأن وزير الصحة في حكومة تصريف الاعمال حمد حسن اللبنانيين لناحية التحوّل الطارئ على فيروس كورونا، قائلا: ” “وقع التحوّل في فيروس كورونا خفيف من ناحية الاجراءات التي يجب اتخاذها على الارض”، مضيفا: “المعروف عن التحوّل الجديد انه سريع في الانتشار ولكن لا معطيات حول ما اذا كان معدّل الموت جرّاءه اعلى بعد”.
ولفت حسن في حديث لبرنامج “صوت الناس” مع الاعلامي ماريو عبود عبر “صوت بيروت انترناشونال” و”ال بي سي أي”، الى أن “اخر المعطيات تقول ان لقاح “فايزر” الذي سيصل الى لبنان في شباط فعال بشكل كبير على فيروس “كورونا” ولا يزال فعالا على التحول المستجد”.
وقال: “غدا تجتمع اللجنة العلمية صباحا لدرس الاجراءات التي يجب ان تتخذ حول الوافدين من لندن الى بيروت والتشدد في الاجراءات التتبعية ودرس امكانية العودة الى الحجر الالزامي للوافدين”.
وشدد على أن “الاجراءات الوقائية هي الكلمة الفصل بوجه الفيروس”.
واشار الى أن “التلقيح مع “فايزر” مستمر في العالم وفي كلّ الأحوال لدينا شهر من الوقت قبل وصوله ولدينا خيارات أخرى متاحة “، مضيفا: “التحولات التي حصلت بفيروس كورونا عددها 5 منذ أيلول والتحوّل الجديد يؤدي الى انتشار أوسع للفيروس وسلوكنا هو الحامي والواقي الأول والأخير”.
وردا على سؤال، قال: “لا يمكن منع التحوّل الجديد من الدخول الى البلاد ومن خصائص الفيروسات انها تتحول ولكن نتأمّل أن لا تؤثر هذه التحولات على نسبة الوفيات”.
وتابع: “جهوزيتنا متواضعة وبالتالي الوقت الذي اقفلنا فيه حققنا فيه اهدافا كثيرة منها تخفيف اشغال اسرة العناية الفائقة مثلا”.
وكشف أن “هناك مشكلة في آلية الدفع للجامعة اللبنانية في ما خصّ فحوصات الـpcr التي تجريها مختبرات الجامعة اللبنانية متولية فحوصات الوافدين ونحاول البحث في حلّ لآلية الدفع”.
وعن فترة الاعياد، قال: “هناك عيد مقدس يعني الكثير من الناس وفي الوقت عينه نواجه وباء خطيرا وعند الاصرار على الفتح قُلت أنه سنعود لطرح والتوصية بالاقفال العام لاحقا ان ارتفعت نسبة الاصابات ونسبة اشغال اسرة العناية الفائقة”.
وردّا على سؤال حول مشاركته في بعلبك بمناسبة افتتاح في ظلّ الاقفال العام، قال: “لا أقول أن ما قمت به في بعلبك صحيح ولكن كان التجمع لـ10 أو 12 شخصا وفي مكان مفتوح ووزعنا فيه كمامات وتمّ اتخاذ اجراءات وقائية”.
واعتبر أن “ما نعيشه في لبنان لا اعتقد أن هناك شعب يمكن أن يحتمله مجموعة من كلّ هذه الضغوطات في الوقت نفسه”.
ورأى حسن أن “تسجيل وفاة مريض في المستشفى “اهون” من تسجيل خسارة مريض بين اهله ومعيار اقفال وفتح البلد هو عدد الاسرة المتوفرة”.
ورأى أن “ما يلعب دورا رئيسيا في اقفال اي منطقة هو السلطة، الأجهزة والبلديات، والمواطن”. فسؤل عن دور حزب الله ولماذا لم يساهم في الاقفال التام في بعلبك، فردّ: “الحزب قدم 50 فريقا تطوّعيا لمؤازرة الوزارة في عمليات الترصد والتتبع وغيرها”.
واشار الى أن هناك ضغطا اقتصاديا للعمال والاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية لفتح القطاعات.
وقال حسن: “لم اتعاط مع اي منطقة من منطلق طائفي أو سياسي في مواجهة “كورونا””.
وعن تصريحات مدير مستشفى بيروت الحكومي د. فراس الأبيض، قال: “منذ اسبوعين بادرت وتواصلت مع د.فراس أبيض وقلت له لك حرية التعبير على ان لا تعاكس التصاريح سياسة وزارة الصحة لمكافحة الوباء وهو قدّم استقالته حتّى قبل أن استلم أنا الوزارة”.
وتابع: “سأكون سعيدا لو اتى الدكتور فراس الابيض وزيرا من بعدي وهو ملمّ بالتفاصيل و”يلي بتعرفو احسن من يلي بتتعرف عليه” واذا حصل الامر طبعا سأبارك له وافرح له”.
وعن تحقيق المناعة الجماعية قال: “نتوقع حتّى شباط أن يكون قد تكوّنت في لبنان 20% مناعة اجتماعية، ومن فايزر 15 % مناعة ومن “كوفاكس” 20% نصل الى 55 بالمئة، وبالاضافة الى ذلك القطاع الخاص سيستقدم اللقاح وبالتالي سنصل الى المناعة الجماعية”.
وقال: “فايزر” اسرع شركة في الانتاج وفي الحصول على الموافقات العالمية”.
وشرح: “من ضمن قرض البنك الدولي سنشتري مليون ونصف لقاح ونحاول الحصول على لقاحات مجانا للاجئين”.
وتابع: “حصلنا على النسخة النهائية من عقد شراء اللقاح قبل ايام وحوّلناه الى هيئة الاستشارات لأننا حكومة تصريف أعمال والمبلغ تحوّل الى وزارة الصحة والدفعة الاولى ستكون 4.5 مليون دولار”.
وعن الاولويات، قال: “الاولوية للقطاع الصحي في الحصول على اللقاح والفئات المتقدمة عمريا وندرس من الفئات التي سجّلت اعلى نسبة وفيات (حسب الامراض الموجودة اساسا) لتحديد الاولويات تباعا”.
وعن البرادات لحفظ اللقاح، قال: “برادات “اللقاح” مؤمنة ولا داعي لـ”شغلة البال” فلدينا 12 برادا (6 في مستشفيات حكومية و6 في مستشفيات خاصة) وطلبنا من منظمة الصحة العالمية 6 برادات إضافية وهناك مستشفيات جامعية جاهزة لاستقبال اللقاح”.
وشدد على ان “اللقاح سيأتي من الشركة الى الوزارة من دون “third party” ومن دون سمسرة”، لافتا الى أن “التسجيل المسبق لتلقي اللقاح يجب أن يبدأ قريبا”.
وتابع: “المستشفيات الخاصة “مشيت دبدبة معنا” والمواطن عندما يذهب الى المستشفى الخاص يدفع فروقات يومية ما فتح ورزق و أنا ظُلمت بهذه الظروف بأن المستشفيات الخاصة فرضت شروطها على المواطن في هذا الظرف ولم استطع أن اتخذ بها اجراءات”.
وأشار الى أننا “بحاجة لأسرّة عناية فائقة والمستشفيات الميدانية ليست مجهّزة للـICU “. وقال: “هناك فكرة ان نستخدم المستشفيات الميدانية كاضافة على المستشفيات الحكومية لا سيما وأننا لدينا عبء وظيفي في المستشفيات الحكومية وهناك طرح أن يشغّل موظفوها المستشفيات الميدانية مقابل “bonus” “.
وفي موضوع السقوف المالية للمستشفيات، قال: “من المعايير التي تتوزّع عليها السقوف المالية للمستشفيات هي الاختصاصات وعدد الاسرة وتصينفها (جامعية او لا) والكثافة السكانية في المناطق”.
وتابع: “وفّرت 100 مليار ليرة “فوترة” ولم أتجاوز الأسقف المالية في الوزارة لوجود فرق تدقيق في المستشفيات وعدم استقبال الحالات الباردة بالاضافة الى عدم توجّه الناس الى المستشفيات”.
وعن السقف المالي لمستشفى الرسول الأعظم، قال: “هو أوّل مستشفى خاص برز الى جانب وزارة الصحّة في مواجهة “كورونا” حيث خصّص مستشفى السان جورج في الحدث لـ”كورونا” وهو يجري 500 عملية قلب مفتوح ويقوم بعمليات زرع أعضاء بـ0% فروقات من الناس وكان على أحدهم ان يحقّق عدالة ما للمستشفى”. وتابع: “مستشفى الرسول الاعظم يستقبل المسيحي والدرزي والسني ولا يأخذ فروقات من الناس وهناك أيضا مستشفى سانتا ماريا جددنا عقودها فلماذا نتحدث فهذا وليس ذاك”.
وأشار الى ان شركات المستلزمات الطبية تربح 500% .
وكشف أن هناك ادوية اشتريت من مستشفيات فائضة عن مرضى توفيوا تمّ تهريبها.
كما كشف أن “137 مريض سرطان يأخذ لهم ذويهم ادوية السرطان وهم موجودون خارج لبنان”، وقال: “لذلك طلبنا من المريض أن يتوجّه شخصيا ليحصل على دوائه فلو حتّى كان المريض خارج لبنان لبنانيا الا ان عليه ان يترك الدواء المدعوم على الاراضي اللبنانية للمريض في لبنان”.