
الجيش اللبناني يسير دوريات
شهدت التحقيقات القضائية والأمنية في أحداث الطيونة تطورات مهمّة، لجهة توسيع مروحة والتوقيفات، وكشف هويات متورطين في المواجهة العسكرية، إذ ارتفع عدد الموقوفين فيها إلى 19 شخصاً، ممن توفرت معلومات ثابتة وأكيدة عن تورّطهم في إطلاق النار والاشتباك المسلّح الذي أسفر عن سقوط سبعة قتلى وعشرات الجرحى.
وكشف مصدر قضائي بارز لـ “صوت بيروت انترناشونال”، أن مخابرات الجيش “تمكنت من توقيف 19 شخصاً حتى الآن من طرفي الاشتباك، وتعمل الأجهزة الأمنية على تعقب ومطاردة العشرات ممن ظهرت صورهم في موقع المعركة والشوارع الداخلية، وباتت أسماؤهم معروفة”، مشيراً إلى أن هؤلاء “لم يشتركوا في المعركة فحسب، بل استقدموا شباناً إلى المنطقة للمشاركة في المواجهة”.
واستأثرت هذه الحادثة ذات الأبعاد الخطيرة باهتمام المراجع القضائية والأمنية، حيث سطّر اليوم مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي الذي يشرف على التحقيقات الأولية، بالتنسيق مع النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، إستنابات قضائية إلى كلّ من جهاز أمن الدولة والأمن العام وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، كلفّهم بموجبها إجراء التحريات والاستقصاءات وجمع المعلومات عمّا حصل، كما أمر بإجراء عملية مسح شاملة لكل كاميرات المراقبة الموجودة في المنطقة، لتحديد لكشف هويات جميع المسلحين من الطرفين”.
وفي موازاة التحقيقات المتواصلة والعمل الميداني على الأرض لاحتواء تداعيات ما حصل، شدد المصدر القضائي على أن “التحريات والاستقصاءات الآن، تعمل على التثبّت من حقيقة الظهور المسلّح الكثيف والاستعراضات العسكرية التي جرى تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وما إذا حصلت يوم أمس أم أنها صور قديمة، وذلك لاتخاذ المقتضى في حال صحتها”.
وأوضح المصدر القضائي أن التحقيق “يركّز أيضاً على نقطة أساسية ومهمّة، وهي التثبّت بشكل قاطع مما إذا تعرض المتظاهرون لكمين مسلّح، وأطلق عليهم النار من قبل قناصين، أثناء عبورهم شارع سامي الصلح باتجاه قصر العدل، أم أن إشكالاً حصل وأدى إلى إطلاق نار متبادل، توسّعت على أثره المواجهة العسكرية بالأسلحة التي استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة والقذاف الصاروخية”، وتحدث المصدر عن “التثبّت من واقعة وجود عدد من القناصين على أسطح بعض المباني من جهة عين الرمانة، ما أدى إلى إصابات مباشرة في رأس بعض الضحايا والجرحى، وكذلك استخدام الطرف الآخر قوّة نارية كثيفة في الردّ على مطلقي النار من جهة منطقة عين الرمانة”.