
وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي
تحدث وزير الخارجية يوسف رجي إلى “الراي” الكويتية عن المعنى الرمزي للزيارة التي يبدأها بعد غد الأحد رئيس الجمهورية جوزاف عون للكويت تلبية لدعوة الأمير الشيخ مشعل الأحمد.
وقال ردا على سؤال:” الزيارة في ذاتها هي الحدَث، وتكمن أهميتها لمجرّد حصولها. لبنان في الأعوام الأخيرة تَسَبَّب بفعل سياساتٍ منحرفة عن تاريخ علاقاته الخارجية مع أشقائه بزعَلِ دول الخليج بمَن فيهم الكويت، وكانوا على حقّ في زعلهم. للكويت فضل كبير جدًا على لبنان منذ زمن بعيد، على مستويات عدة، وهي لم تتخلَّ يوماً عنه في أيامه المُرّة والحُلوة ولطالما كانت رافعة لبلدنا في الديبلوماسية والاقتصاد، ودعمتْه سياسيًا وبالسياحة ولم تبخل عليه بكل ما يعينه على الخروج من أزماته، من حرب الـ 15 عامًا وما بعدها، كما على دفْع كل مسارِ نهوضٍ يعقب كبوةً، سواء في الإعمار أو الإنماء”.
أضاف: “أعتقد أن كل اللبنانيين ممتنّون للدور المحوري الذي لعبتْه الكويت إبان اتفاق الطائف، والجميع يقرّون بأن للإخوة الكويتيين دوراً مهمّاً في ازدهار السياحة. ولكن لسوء الحظ عشنا في الأعوام الأخيرة ظروفاً أبعدتْ الكويت ودول الخليج الأخرى عن لبنان الذي لم يكن يشبه نفسَه. من هنا فإن دعوةَ سمو أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح لفخامة الرئيس عون، هي في ذاتها الحدَث، وأهميةُ الزيارة تكمن في الزيارة نفسها، ذلك أنها كَسْرٌ للجليد وإعادة للدفء إلى العلاقات الأخوية، وتاليًا تكتسب رمزية كبيرة في هذا الإطار نظراً إلى السياق السابق الذي ساد على مدى الأعوام الماضية وكونها تعبّر عن عودة لبنان إلى الحضن العربي وعودة الكويت إلى لبنان”.
تابع:”ننتظر أن نقول نحن وأشقاؤنا الكويتيون، فَتَحْنا صفحة جديدة والمياه عادت بالكامل إلى مجاريها، وهذا هو الأهمّ. فعندما تعود الثقة والمودة والاحترام المتبادَل تصبح المسائل الأخرى تفاصيل وتأخذ الأمور مجراها الطبيعي. أما مطلبنا الوحيد فهو صداقة الكويت.