
أشرف ريفي
عقد الوزير السابق اللواء أشرف ريفي مؤتمرا صحافيا في قاعد مسجد السلام في طرابلس،، في الذكرى الثامنة لتفجير مسجدي التقوى والسلام، شارك فيه اماما مسجدي التقوى والسلام الشيخان سالم الرافعي وبلال بارودي.
وتطرق الى محاكمة المتهمين في قضية تفجير المسجدين وتطبيق العدالة عليهم،اضافة الى اخر المستجدات، وقال: “تحل الذكرى الثامنة لجريمة تفجير مسجدي التقوى والسلام فيما لبنان يكاد ينهار تحت وقع ما ارتكبه محور السلاح الذي يحمي الفساد، من تهريب العدالة في جرائم الإغتيال والتفجير، إلى قرار تهريب المحروقات إلى النظام السوري الذي سرق ودائع اللبنانيين.
مسلسل واحد من بطولة محور إيران محور الممانعة الذي حول المنطقة وخصوصا لبنان إلى أشلاء، واضعا اللبنانيين في سجن كبير من الفوضى والعنف وفقدان الأمل والهجرة”.
واضاف: “يا أهلنا شهداء عكار الحبيبة في بلدة التليل الغالية الذين سقطوا بفعل ممارسات محور التهريب والممانعة، تحية لأرواحكم الطاهرة من شهداء المسجدين الذين سقطوا على يد نظام دمشق وهو أحد أركان الإجرام في محور الجريمة.
ونحن نحيي هذه الذكرى، نعيش لحظات صعبة بسبب تحول اللبنانيين إلى شهداء أحياء في بيوتهم المعتمة، وعلى محطات الوقود حيث الذل، وفي المستشفيات شبه المعطلة والصيدليات الفارغة، والأفران التي لا تعمل.
نعم، شهداء أحياء على وقع إجرام المنظومة الحاكمة، التي سرقت الأخضر واليابس، وهي تنام مطمئنة إلى حماية سلاح إيران الذي بات بالدليل القاطع مرتكب الجرائم الكبرى وصانع الخراب وحارسه الأمين”.
وتابع: “لقد صدر القرار الإتهامي في تفجير المسجدين على يد قاض شجاع هو القاضي آلاء الخطيب الذي نوجه اليه التحية الكبرى، وصدر حكم المجلس العدلي، فأين تطبيق العدالة في توقيف المجرمين الأساسيين وهم أصبحوا معروفين؟
وسأل ايضا: “متى سيجلب المسؤولون عن مخابرات الأسد إلى العدالة؟ هل طلبنا ذلك من الإنتربول الدولي؟ ومن الإنتربول العربي؟ العدالة وحدها تحمي الناس والبديل عنها لا الخوف بل الثأر والإنتقام، كما حصل مع أهلنا في خلدة، أهل المروءة والكرامة.
هناك حمى ما يسمى بـ”حزب الله”، قاتل الشهيد البريء حسن غصن ورفض أن يسلمه للسلطات إلى أن ورط نفسه والمنطقة في قضية شائكة إرتدت عليه.
لقد بات واضحا أن كل الجرائم الكبرى التي إرتكبت في لبنان كانت بتوقيع محور الممانعة، وها هو هذا المحور يعلن عن نفسه جهارا في جريمة العصر، جريمة تفجير مرفأ بيروت.
ها هو يهاجم المحقق العدلي طارق بيطار بعدما أبعد القاضي فادي صوان لأسباب واهية لتعطيل التحقيق، ودفنه في المهد”.
وحيا “قضاتنا الشجعان الذين يواجهون آلة الجريمة”، ودعا في جريمة المرفأ إلى “حماية القاضي بيطار ومناصرته وفي عمله الوطني ليستكمل التحقيق، وإلا فسندعو إلى إنشاء لجنة تحقيق دولية، إذا تبين أن القضاء اللبناني تم إفشاله في مهمته”.
وقال: “يرزح لبنان تحت إحتلال إيراني بذراع لبنانية وظفت نفسها وباعترافها في خدمة مشروع إيران، وعينت دمى متحركة في مواقع السلطة. هذا المشروع لا يواجه إلا بمقاومة سياسية وطنية تضع الإصبع على الجرح، وتحدد المحتل باسمه الواضح.
هذا المشروع إغتال رفيق الحريري وشهداء الإستقلال، ونفذ 7 أيار وفجر المرفأ أو سبب بانفجاره وسرق وزبانيته الصغار أموال اللبنانيين وجنى عمرهم.
لذلك ندعو إلى التعامل مع وكلاء إيران كوكلاء للإحتلال، ومع منظومته كواجهة للإحتلال، لا بل مافيا وعلى الشعب إسقاطها”.
وأضاف: “إننا وفي ذكرى جريمة تفجير المسجدين، ندعو العالم الى مساعدة لبنان المنكوب بالإحتلال والفساد، ونشدد على بقاء الدولة والتمسك بالقرارات الدولية 1701 و 1559 و 1680 وبالدستور، فلا بد أولا من تحرير لبنان من خاطفيه، والشعب اللبناني مدعو للقيام بهذه المهمة الكبرى، لأن لبنان يستحق التضحية. إنه وطننا ووطن أولادنا ولا وطن لنا سواه”.
وطلب “الرحمة لكل شهيد من شهداء الوطن، لكل شهيد من شهداء السلام والتقوى،
للأخ الكبير أبو عشير عبوس جد الأطفال الثلاثة الذين قضوا في إنفجار جامع التقوى”.
وحيا “أهلنا في: طرابلس مدينة العزة والكرامة، في عاصمتنا الحبيبة بيروت،
في التليل عكار، في خلدة، في شويا وفي عاليه، وكل مناضل لتحرير الوطن أينما كان سواء في لبنان أو المهجر”.
وتابع: “أود أن أتوجه الى رئيس الجمهورية بأسطر معدودة: في المدرسة الحربية وفي كل المعاهد الأمنية والعسكرية وفي كل الدورات التدريبية وخصوصا دورات الأركان، نتعلم أن نتفاعل فورا ومن دون إبطاء مع أي حدث أمني أو عسكري أو أي معلومة أمنية أو عسكرية تخص أمن الناس وأمن الوطن. بلسانك فخامة الرئيس قلت إنك إطلعت على تقرير نيترات الأمونيوم قبل 14 يوما من وقوع الإنفجار الكارثة في مرفأ بيروت .
من غير المقبول لأي مسؤول أمني أو عسكري في الخدمة أو خارجها، في التقاعد أو في أي موقع كان ألا يتفاعل فورا مع خبر وجود خطر أمني كبير.
هذا الأمر يضعك فخامة الرئيس أمام مسؤولية أخلاقية، وطنية، عسكرية، دستورية، قانونية، معنوية و جزائية .
لست هنا في موقع التنظير أو التطفل.
أبلغكم أننا، وعلى سبيل التشابه، في قضية ميشال سماحة، والذي وللمصادفة من زوده بالمتفجرات وكلفه بالعملية الإرهابية هو نفسه من إرتكب وخطط لجريمة تفجير مسجدي السلام والتقوى.
أبلغكم أننا وعندما علم الشهيد وسام الحسن من المخبر البطل الوطني ميلاد كفوري أن ميشال سماحة عرض عليه مساعدته في تنفيذ المخطط الإجرامي المطلوب منه، أبلغني بالمعلومة قبل مضي 14 دقيقة على تبليغه إياها.
وقد عقدنا إجتماعا فوريا للبحث في الموضوع، كذلك قبل مضي 14 دقيقة على ذلك، ولم نخرج من الإجتماع إلا بعدما وضعنا الخطة التي إرتأينا أنها مناسبة لخطر المخطط. منذ تلك اللحظة ولغاية تنفيذ العملية كاملة، لم نغادر مكاتبنا ليل نهار.
خطر على مستوى الوطن يستدعي عملا على مستوى حماية الوطن وأي تأخير يشكل خيانة كبرى.
فخامة الرئيس، أؤكد ومن البديهي أنكم تعلمون أنه ليس مسموحا لمسؤول أمني أو عسكري أو سياسي من خلفية أمنية أو عسكرية أن يترك أمر خطر كبير يعالج بالمراسلات أو الإحالات الورقية أو يترك للمساعدين أو المعاونين.
هكذا تعلمنا، وهو درس أساسي في العلوم الأمنية والعسكرية، وغير ذلك جريمة كبرى ومسؤولية كبيرة.
لقد سئمنا من قول “ليس من صلاحياتي” أو “ما خلونا”. أصدقكم القول إن هذه الإدعاءات والتبريرات لم تعد تنطلي على اللبنانيين”.
وسأل: “أمن اللبنانيين وحمايتهم، مسؤولية من؟
فما هي صلاحيات رئيس الجمهورية؟ ومن يمنعكم من ممارسة واجباتكم في حماية اللبنانيين؟
ومن هو المسؤول الأول دستوريا ووطنيا وقانونيا عن حماية اللبنانيين من الاخطار الكبيرة؟”.
وقال: “المركز الأول في الجمهورية اللبنانية يعني المسؤولية الأولى عن حماية اللبنانيين.
في عهدكم والذي يشارف نهاية السنة الخامسة، أصبح اللبنانييون أحياء أمواتا وجلهم لا يجد قوت بيته.
وحدهم اللصوص الناهبون للمال العام ولأموال المودعين يتنعمون بالسلطة والمال من دون محاسبة أو ملاحقة من أحد، نسمع إدعاءات بالمحاسبة فقط، وما يقر في هذا المجال يقر مفخخا.
المسؤولية الكبرى في وطن يعيش الإنهيار تكمن في تشكيل حكومة إنقاذ إنتقالية من خارج المنظومة التي سقطت في نظر الناس وفي إمتحان الشفافية والوطنية.
حكومات المحاصصة لا تعني للمواطن إلا إستمرار للواقع المؤلم. الناس تتطلب حلا إنقاذيا لا حلا ترقيعيا، المرهم لا يشفي المرض العضال.
الناس تنتظر قادة من طينة غير طينتكم لإنقاذ وطنهم مما يتخبط فيه. نحن على ثقة أبن التغييرات والمحاسبة آتية . وإن غدا لناظره قريب.
وختم:” فخامة الرئيس، لا خلاص للبنانيين إلا باستقالة كامل المنظومة السياسية الحالية بما فيها إستقالتكم.
إستمعوا الى نداء الشعب، هذا هو لسان حال كل اللبنانيين.
إستقل ليبدأ الوطن مسيرة الإنقاذ”.