الثلاثاء 8 محرم 1448 ﻫ - 23 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

سلام: مبادرة «السلام الأزرق» تحول شح المياه إلى جسر للتعاون والسلام الإقليمي

أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن المنطقة تواجه اليوم مفترق طرق حاسم، في ظل تصاعد تحديات التغير المناخي، وشح المياه، والضغوط الديموغرافية، وتدهور البيئة.

وحذّر سلام، خلال إطلاق مبادرة “السلام الأزرق” في الشرق الأوسط، من أن هذه العوامل باتت تهدد استقرار المجتمعات، وهي تحديات عابرة للحدود لا تستطيع أي دولة مواجهتها بمفردها.

وأشار إلى أن أهمية مبادرة “السلام الأزرق” تنبع من قدرتها على تحويل المياه إلى جسر يربط بين الشعوب، ومنصة للحوار، ومحرك للتعاون، إلى جانب كونها وعداً حقيقياً بالسلام للأجيال المقبلة.

وشدّد سلام على أن لبنان يتبنى هذه الرؤية بكل قناعة والتزام، معولاً على العمل الدؤوب ليكون شريكاً فاعلاً في هذه المبادرة المهمة، موضحاً أن الشراكة الحقيقية تقوم على هدف إرساء الإدارة المتكاملة للمياه، والتي كان لبنان المبادر الأول إلى إدخالها إلى البلدان العربية.

وأضاف أنّ لبنان سيواصل العمل مع جيرانه وشركائه لتعزيز الحوكمة العلمية، وترسيخ الدبلوماسية المائية، ودعم الاستقرار الإقليمي عبر التعاون المشترك.

تجدر الإشارة إلى أن مبادرة السلام الأزرق تشكل إطاراً إقليمياً ودولياً للتعاون في مجال المياه العابرة للحدود، مبنية على فكرة أن المياه يمكن أن تكون أداة لبناء السلام وليس سبباً للنزاعات، خصوصاً في المناطق التي تعاني شحاً مائياً وتوتراً سياسياً مثل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتهدف المبادرة إلى تعزيز التعاون بين الدول المتشاركة في الأحواض المائية والأنهار والمياه الجوفية المشتركة، من خلال اعتماد الدبلوماسية المائية والإدارة المتكاملة للموارد المائية، وربط قضايا المياه بالتنمية المستدامة والاستقرار والسلام. كما تسعى إلى تحويل إدارة المياه من ملف خلافي إلى منصة للحوار وبناء الثقة والتعاون الإقليمي طويل الأمد.