الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

صحفية لبنانية تتعرض للاعتداء والتهديد ... و"حزب الله" يتدخل لحماية المعتدين

تعرضت عائلة الصحفية اللبنانية مريم سيف الدين للاعتداء من قبل شخص مجهول أرسله خالها وأبنائه إثر خلاف قديم يتعلق بالميراث، وكان قد تعرض شقيق مريم ووالدتها للضرب من قبل أحد الأشخاص الذين أرسلهم خالها يوم السبت في 5 كانون الأول 2020، أمام منزلهم في برج البراجنة.

وفي التفاصيل، تلقت مريم اتصالا من شقيقتها يوم السبت لتعلمها بانه يتم الاعتداء عليهم، ففتحت مريم كاميرات المراقبة أمام المنزل الواقع في منطقة برج البراجنة بالضاحية الجنوبية لبيروت، وهي منطقة يُسيطر عليها حزب الله وتُعتبر منطقة نفوذه وخاضعة لسلطته أكثر مما هي خاضعة لسلطة القانون. تُظهر اللقطات التي نشرتها مريم لاحقاً أن هناك شخصاً يقوم بشتم عائلتها ويعتدي على والدتها، بعد أن أبرح شقيقها ضرباً وتسبب بكسر أنفه.

وكانت قد صرحت سيف الدين لمركز “سكايز” الخاص بالدفاع عن حريات الإعلام: “تعرّضتُ وعائلتي لتهديدات بالقتل فضلاً عن الإعتداء على شقيقي ووالدتي بالضرب، على خلفية خلاف بين خالي وأبنائه مع عائلتي منذ شهور، لتعود وتتطوّر الأمور أمس السبت بعد إرسالهم شخصاً بلطجياً كي يقوم بالاعتداء علينا وتهديدنا بالقتل، وعندما وصلت إلى المنزل كان يعتدي على شقيقي ووالدتي، فقمت بالتواصل مع الدرك في مخفر المريجة”.

وتقول مريم للحرة بأن المعتدي يدعى أحمد شعيتو ووصفته بأنه “أحد البلطجيين الذين يتم تكليفهم بافتعال مشكل أو الاعتداء على أحدهم والقيام بالأمور المشبوهة لصالح شخص ما”، من كلّفه؟ تُجيب: “شقيق والدتي، علي حسين سيف الدين وأولاده، ذو الفقار وحسين”.

وروت مريم للحرة بأن شعيتو هدد شقيقها بالقتل وقالت “أثناء قيامه بالاعتداء على شقيقي يقول له شعيتو سأقتلك فيما تُسمع زوجة شعيتو وهي تقول لزوجها اذهب إلى المنزل وأجلب سلاحك”.

وعلى الفور اتصلت مريم بمخفر الشرطة لتخبر عن الاعتداء لتأتيها الإجابة الصادمة بأنهم لا يتحركوا إلا بناء لإشارة، وتقول مريم “حين جاوبتهم أن أخي بخطر سألوا إن كان هناك قتلى وجرحى، لم يتفاعلوا، وكأنه لا يكفي التهديد والضرب وسحب السلاح كي يتدخلوا لتوقيف المعتدي”.

وتذكر مريم أن شعيتو نفسه “سبق وأرسل من يعتدي على شقيقي قبل 5 سنوات وقدمنا بلاغاً بحقه ولكن لم يتم التحقيق في القضية”.

ويذكر أن شعيتو فور سماعه بقدوم الشرطة فر من المكان ليذهب ويشكتي على مريم وعائلتها وعند قدوم مريم إلى مخفر المريجة تعامل معها المخفر على أنها مدعى عليها وليست المدعية، ومُنعت من التواصل مع محاميتها قبل أن تدخل للاستماع إلى إفادتها.

وقالت مريم لمركز سكايز “توجّهت إلى المخفر لتقديم شكوى إلا أنني تفاجأت بعد أربع ساعات من التحقيق بأننا أصبحنا نحن رهن التحقيق بعد الادّعاء علينا من المعتدين، وبعد خروجنا من المخفر لم يتمّ توقيف أحد منهم، وحالياً نحن بصدد تقديم شريط الفيديو من الكاميرات الموجودة حول المنزل، لكن الملاحظ التدخّل الحزبي من عناصر من حزب الله في القضية، من خلال حماية المعتدين الذين ينتمون الى الحزب نفسه والضغط على أن لا تتمّ محاسبتهم، خصوصاً بعد أن علمت أن مقالاتي السابقة في صحيفة نداء الوطن وتغريداتي كانت تزعج أشخاصاً في الحزب”.

وبحسب الحرة فإن خال مريم، المدعوم سياسياً من حزب الله، سبق أن أطلق النار على منزلهم، قبل ست سنوات وضرب شقيقتها، واعترف بهذا الأمر في تحقيق فُتح آنذاك في مخفر المريجة، ومضى تعهداً آنذاك. تقول مريم للحرة: “ادعينا حينها عليه وعلى شقيقه وقتها، ولكن حاولوا كثيراً لفلفة القضية والتأخير فيها. بعدها بفترة اعتدى على شقيقتي ونشرت صورها بعد تعرضها للضرب فصار هناك ضغط إعلامي فحاول أن ينكر ما حصل ويضع الأمور في نطاق ضيق”.

وبعد محاولة والدها سابقا وهو مناصر لحزب الله التدخل لدى الحزب لحل المشكلة جاء الرد “تُسقط الدعوى من المحاكم الرسمية وتُقدمها لدينا”، تقول مريم: “رفضت شقيقتي الأمر وهي التي كانت متقدمة بالدعوى. صارت تدخلات كثيرة، وكان هناك رابط أمني من حزب الله بالمخفر، وهو لديه سلطة أكبر من الضابط بالمخفر، فكان يفعل ما يحلو له. ضغطنا كثيراً إلى أن تم نقل الملف من المريجة إلى مفرزة الضاحية وهناك حصل تحقيق جدي واعترف بما قام به ومضى تعهداً بأن لا يتعرض لهم مجدداً وحصلت مصالحة وأسقطنا الدعوى”.

لكن المصالحة لم تدم كثيرا ليعود الشخص نفسه إلى فعل الاستقواء متسلحاً بانتمائه وعلاقاته بحزب الله الذي بحسب مريم يؤمن له ولأولاده التغطية اللازمة في كُل ما يقوم به.

    المصدر :
  • الحرة