
بهاء الحريري والبطريرك الراعي
في مقال لصحيفة الـ “ماتينو” الإيطالية بعنوان “لبنان المنسي وقنبلة الهجرة”، كتب سيجي دي لا بريما:
لقد أدى المأزق في لبنان، الذي استمر لعدة أشهر حتى الآن، إلى شلّ قدرة البلاد بشكل أساسي على اتخاذ القرار، ما أدى إلى ضمور طاقاتها، بما في ذلك الاقتصادية منها؛ وكانت النتيجة الأولى، انخفاض قيمة الليرة اللبنانية، التي فقدت قيمتها بالكامل تقريبًا مقابل الدولار الأميركي.
إنّ الانقراض الفعلي لقيمة العملة الوطنية جعل البلاد تعتمد كليًا على احتياطيات العملات الأجنبية النادرة بشكل متزايد، مما يزيد من صعوبة الحصول على الضروريات الأساسية، بما في ذلك الوقود والكهرباء.
واعتبر الكاتب أنّ الأصوات الوحيدة التي ما زالت تنبض بالفكر السليم والبنّاء في لبنان هي تلك التي تصدر من بعض القادة الدينيين، ولا سيما البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، وقليل من رجال الأعمال الذين يستثمرون في القطاع الاجتماعي لتلافي الانهيار التام للبلاد والذين ينتقدون بشكل خاص الفساد الذي أوصل لبنان إليه هذه المرحلة.
ومن بين هؤلاء، يتشابك تاريخ لبنان مرة أخرى مع اسم عائلة الحريري، بهاء الحريري، الابن الأكبر لرئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري، الذي يشاركه بهاء روح البراغماتية، والاستعداد لإعادة بناء بلد منهار.